بنغازي 30 يونيو 2026 (الأنباء الليبية) – كشفت دراسة علمية تناولتها صحيفة الغارديان البريطانية عن نجاح جهود توثيق وجود قط الرمال في الصحراء الليبية، بعد رصده في 13 موقعًا مختلفًا، في اكتشاف بيئي بارز يعكس غنى التنوع الحيوي في المناطق الصحراوية، ويؤكد الحاجة إلى تعزيز برامج الحماية والحفاظ على هذا النوع النادر.
وبحسب الدراسة، جاءت عمليات التوثيق بعد سنوات من المتابعة والبحث، بدأت عام 2017 عقب نشر المصور الليبي للحياة البرية محمد المنتصر أول دليل مادي على وجود قط الرمال داخل الأراضي الليبية من خلال مقطع فيديو، الأمر الذي دفع الباحث في علم الحيوان فراس حيدر إلى التواصل معه وبدء تعاون بحثي عن بُعد استمر ثماني سنوات، انتهى بنشر دراسة علمية متكاملة في فبراير 2026.
ووثقت الدراسة وجود قط الرمال في 13 موقعًا، تركزت 15 حالة رصد منها في منطقة وادي آرمت النائية، كما سجلت وجود حيوان ابن عرس المخطط الصحراوي في مواقع جديدة، رغم الصعوبات التي واجهت الباحثين، ومن أبرزها ضعف البنية التحتية المخصصة للأبحاث والمخاطر الأمنية المرتبطة بالمناطق الصحراوية القريبة من الحدود.
وأكد رئيس منظمة البراري لصون الطبيعة أحمد عجاج لصحيفة الأنباء الليبية، أن توثيق ظهور قط الرمال في ليبيا يمثل حدثًا بيئيًا مهمًا ونادرًا، نظرًا لطبيعة هذا الحيوان وسلوكه الخفي، مشيرًا إلى أن بقاءه في بيئته الطبيعية يواجه عددًا من التحديات، من بينها القتل العرضي أثناء عمليات الصيد، وتدمير الموائل الطبيعية، إضافة إلى خطر الاتجار غير المشروع به نتيجة الدعوات لاقتنائه كحيوان أليف.
وأوضح عجاج أن قط الرمال يؤدي دورًا مهمًا في الحفاظ على التوازن البيئي للصحراء من خلال التغذي على القوارض، داعيًا إلى تكثيف الجهود الوطنية، وتوفير الدعم للأبحاث الميدانية، وإطلاق حملات توعية تهدف إلى حماية هذا النوع والمحافظة على التنوع الطبيعي الذي تزخر به الصحراء الليبية. (الأنباء الليبية) ك و