بنغازي 29 يونيو 2026 (الأنباء الليبية) – مع تزايد الاهتمام بمعالجة آثار الفاقد التعليمي ورفع مستوى التحصيل الدراسي، أطلقت مراقبة التربية والتعليم ببلدية بنغازي المرحلة الثانية من مشروع التعليم الاستدراكي، في خطوة تستهدف مساعدة الطلاب الذين يواجهون صعوبات في التحصيل، وتمكينهم من استكمال مسيرتهم التعليمية وفق أسس تربوية تراعي احتياجاتهم الفردية.
ويأتي المشروع ضمن جهود وزارة التربية والتعليم الرامية إلى تعزيز جودة التعليم، من خلال برامج علاجية تستهدف المهارات الأساسية لدى الطلاب، وتمنحهم فرصة جديدة لتجاوز التحديات الدراسية وتحقيق نتائج أفضل.
معالجة الفاقد التعليمي
وأكد مراقب التربية والتعليم ببلدية بنغازي، بالعيد جمعة الورفلي، أن المرحلة الثانية من مشروع التعليم الاستدراكي تمثل امتداداً لخطة المراقبة الرامية إلى معالجة الفاقد التعليمي الذي نتج عن ظروف متعددة شهدها القطاع خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن المشروع لا يهدف فقط إلى تحسين نتائج الطلاب، بل إلى بناء قدراتهم العلمية واستعادة ثقتهم بأنفسهم.
وقال الورفلي إن كل طالب يمتلك القدرة على النجاح إذا أتيحت له البيئة التعليمية المناسبة، موضحاً أن المشروع يقوم على تشخيص المستوى الحقيقي للطالب، وتحديد مواطن القوة والاحتياج، ثم إعداد برامج تعليمية تراعي الفروق الفردية، بما يساعد على تحقيق تقدم ملموس في التحصيل الدراسي.
دور المعلم في نجاح المشروع
وأوضح الورفلي أن نجاح التعليم الاستدراكي يعتمد بدرجة كبيرة على المعلم، باعتباره العنصر الأساسي في اكتشاف قدرات الطالب وتقديم الدعم المناسب له، لافتاً إلى أن المشروع يمنح المعلمين أدوات تربوية تساعدهم على إعداد خطط تدريسية أكثر فاعلية، تستند إلى التقييم المستمر واحتياجات كل طالب.
وأضاف أن التعليم الاستدراكي لا يعني إعادة تدريس المقررات بالشكل التقليدي، وإنما يعتمد على أساليب تعليمية حديثة تستهدف معالجة مواطن الضعف وتعزيز المهارات الأساسية، بما ينعكس إيجاباً على أداء الطلاب داخل الفصول الدراسية.
مسؤولية مشتركة
وأشار مراقب التربية والتعليم إلى أن نجاح المشروع يتطلب تكامل الأدوار بين إدارات المدارس والمعلمين وأولياء الأمور، مؤكداً أن المراقبة وفرت جميع الترتيبات اللازمة لتنفيذ المرحلة الثانية، مع متابعة مستمرة لضمان تحقيق الأهداف المرجوة وقياس أثر البرنامج على مستوى الطلاب.
وأضاف أن الاستثمار في الطالب هو استثمار في مستقبل المجتمع، وأن توفير فرصة جديدة للمتعثرين دراسياً يعزز مبدأ العدالة التعليمية، ويحد من التسرب الدراسي، ويرفع من جودة مخرجات العملية التعليمية.
نحو تعليم أكثر جودة
وشدد الورفلي على أن مراقبة التربية والتعليم ببنغازي ماضية في تنفيذ البرامج التطويرية التي تسهم في تحسين جودة التعليم، مؤكداً أن مشروع التعليم الاستدراكي يمثل أحد أهم البرامج التي تراهن عليها المراقبة لمعالجة التحديات التعليمية، وتمكين الطلاب من مواصلة مسيرتهم الدراسية بثقة وكفاءة.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن التعليم لا يقاس فقط بنتائج الامتحانات، وإنما بقدرته على منح كل طالب فرصة حقيقية للتعلم والنجاح، مشيراً إلى أن المرحلة الثانية من المشروع تعكس التزام المراقبة ببناء بيئة تعليمية أكثر شمولاً وجودة، تضمن وصول الدعم إلى كل طالب يحتاج إليه. (الأنباء الليبية) ص و.
متابعة: أحلام الجبالي