درنة 27 يونيو 2026 (الأنباء الليبية) – شهدت مدينة درنة ندوة علمية متخصصة بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات، الذي يوافق السادس والعشرين من يونيو من كل عام، بمشاركة عدد من الجهات الأمنية والأكاديمية والاجتماعية، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز التوعية والحد من آثار المخدرات على الفرد والأسرة والمجتمع.
وجاءت الندوة بتنظيم جهاز مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، وبالشراكة مع وزارة الشؤون الاجتماعية، وبالتعاون مع مركز البحوث النفسية والتربوية بدرنة وجامعة الريادة الأهلية، وبتنسيق من إدارة شؤون المرأة والطفل بوزارة الشؤون الاجتماعية بالحكومة الليبية.
وأكدت مديرة إدارة شؤون المرأة والطفل بوزارة الشؤون الاجتماعية عند الفائدي أن مشاركة الوزارة تأتي ضمن برنامج وطني يهدف إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي بمخاطر المخدرات، وتعزيز الجهود الوقائية في مواجهة هذه الظاهرة، انطلاقا من مسؤوليتها الاجتماعية في حماية الأسرة الليبية.
وأوضحت أن الوزارة تعمل بالشراكة مع جهاز مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية على تنفيذ برامج توعوية وإرشادية تستهدف مختلف فئات المجتمع، بما في ذلك تنظيم جلسات داخل المؤسسات الاجتماعية ومراكز رعاية الأحداث، بهدف تعزيز الوعي والحد من مخاطر التعاطي، ودعم جهود إعادة التأهيل والاندماج الاجتماعي.
وأضافت أن آثار المخدرات لم تعد تقتصر على المتعاطين فقط، بل امتدت لتشمل الأسرة والمجتمع، حيث أسهمت في تفاقم مشكلات اجتماعية متعددة، من بينها ارتفاع معدلات التفكك الأسري والعنف والنزاعات، وما يرافقها من آثار نفسية واجتماعية خطيرة.
وأشارت إلى أن بعض القضايا الأخيرة المرتبطة بتعاطي المخدرات أظهرت انعكاسات سلبية خطيرة على العلاقات الأسرية والسلوك الاجتماعي، ما يستدعي تعزيز برامج الوقاية والتوعية والتدخل المبكر، إلى جانب توفير الدعم والحماية للفئات الأكثر عرضة للخطر.
وأكدت الفائدي أن إدارة شؤون المرأة والطفل تولي اهتماما خاصاً ببرامج الحماية الاجتماعية، من خلال حملات التوعية الموجهة للأسرة والمرأة والطفل، ونشر ثقافة الوقاية من المخدرات، بما يسهم في تقليل آثارها السلبية على المجتمع.
وشدد المشاركون في الندوة على أهمية تكاتف مؤسسات الدولة الأمنية والاجتماعية والتعليمية والصحية والإعلامية، للعمل ضمن رؤية وطنية متكاملة لمكافحة المخدرات، وتعزيز ثقافة الوقاية والتوعية، وحماية الشباب من مخاطر هذه الآفة.
وتناولت الندوة عدداً من المحاور العلمية والاجتماعية المتعلقة بآثار المخدرات على الصحة النفسية والاستقرار الأسري، وسبل تطوير برامج الوقاية والعلاج والتأهيل، إلى جانب تعزيز التعاون بين المؤسسات المعنية للحد من انتشار هذه الظاهرة وتخفيف آثارها على المجتمع. (الأنباء الليبية) س خ.
– متابعة: أحلام الجبالي