طرابلس 23 يونيو 2026 (الأنباء الليبية) – رصد خبير الأرصاد الجوية علي ميلاد أبوخريص، ظاهرة مناخية استثنائية تمثلت في عبور سحب استوائية من جنوب ليبيا إلى شمالها، في حدث نادر لم يُسجل منذ عام 1980.
وأوضح أبوخريص أن هذه الظاهرة تُعد غير مسبوقة خلال مسيرته المهنية الممتدة لأكثر من أربعين عاما، مشيرا إلى أنها جاءت ضمن دراسة بحثية بعنوان “المناخ في ليبيا”، تناول فيها التغيرات المناخية التي تشهدها البلاد خلال العقود الأخيرة.
وبين أن السحب الاستوائية التي رافقت هذه الحالة تختلف في خصائصها عن السحب البحرية المعتادة التي تؤثر غالبا على شمال البلاد، لافتا إلى أن عددا من المواطنين لاحظوا هطول قطرات مطر أكبر حجما من المعتاد، إضافة إلى شدة العواصف الرعدية المصاحبة وغزارة الأمطار.
واستند الخبير في تحليلاته إلى خبرة ميدانية بدأت عقب تخرجه عام 1980 والتحاقه بالخدمة العسكرية، حيث عمل راصدا جويا في مطار معيتيقة، قبل أن ينتقل بين عدد من المطارات في مناطق الساحل والوسط والجنوب، ما أتاح له الاطلاع على الفروق المناخية بين مختلف مناطق البلاد.
وحذر أبوخريص من أن تراجع الغطاء النباتي واستنزاف المياه الجوفية خلال العقود الماضية أسهما في ارتفاع درجات الحرارة وتراجع التوازن البيئي، داعيا إلى إعادة إحياء مشاريع الحزام الأخضر، والتوسع في التشجير وتحلية مياه البحر، للحفاظ على الاستقرار المناخي.
وأضاف أن السحب الاستوائية تعد من أكثر النظم الجوية قدرة على إنتاج أمطار غزيرة، وعواصف رعدية قوية، وتساقط حبات البرد بأحجام كبيرة، مستشهدا بمشاهدات ميدانية سابقة في مناطق الجنوب الغربي خلال فترات مماثلة.
وأشاد مراقبون وناشطون بالجهود العلمية والإعلامية التي يقدمها أبوخريص في تبسيط المعلومات المناخية وتوعية المواطنين بالظواهر الجوية، مؤكدين أهمية دوره في رفع الوعي البيئي والمناخي في ليبيا. (الأنباء الليبية) س خ.