طبرق 29 إبريل 2026 (الأنباء الليبية) – ناشد رئيس وحدة الإنقاذ البحري بالقرضبة التابعة لقسم المنطقة الشرقية، خير الله الغيثي، الجهات المختصة بضرورة التدخل العاجل لدعم وحدات الإنقاذ بالإمكانيات والمعدات الأساسية، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه فرق الإنقاذ خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح الغيثي أن الوحدة تعاني نقصًا حادًا في معدات الإنقاذ البحري، إلى جانب غياب وسائل النقل المجهزة مثل سيارات الإسعاف والإنقاذ، الأمر الذي يعرقل سرعة الاستجابة للحوادث، خاصة مع الاعتماد الكبير على جهود المتطوعين لسد هذا العجز.
وأشار إلى أن فرق الإنقاذ فقدت مؤخرًا عددًا من المتطوعين أثناء أداء مهامهم الإنسانية في البحر، خلال عمليات انتشال جثامين ضحايا قوارب الهجرة غير الشرعية، والتي شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف أن آخر هذه الحوادث وقع قبل نحو أسبوع، حيث انقلب أحد القوارب قبالة السواحل، ولا تزال الأمواج تلفظ جثث الضحايا، في ظل نقص حاد في المعدات اللازمة للتعامل مع مثل هذه الحالات.
وأكد الغيثي أن استمرار هذا الوضع يفرض ضغوطًا كبيرة على فرق الإنقاذ التي تعمل في ظروف صعبة وخطرة، ودون توفر الحد الأدنى من وسائل السلامة والدعم اللوجستي.
و حذر من أن التحديات مرشحة للتفاقم مع اقتراب فصل الصيف، الذي يشهد عادة زيادة في حركة البحر وارتفاع معدلات الحوادث، مشيرًا إلى أن التغيرات المناخية التي شهدتها بعض مناطق الساحل، خصوصًا طبرق والبطنان والقرضبة، وما صاحبها من أمطار متأخرة، ساهمت في تغيير طبيعة الأرضية الساحلية وزيادة صعوبة عمليات الإنقاذ.
وفي ما يتعلق بنقص الكوادر، دعا الغيثي إلى الإسراع في قبول وتدريب مجندين جدد للعمل على الشواطئ المفتوحة التي تتطلب جاهزية عالية على مدار الساعة، في ظل نشاط الهجرة غير الشرعية وتزايد توافد المصطافين على هذه المناطق.
و شدد الغيثي على ضرورة تحرك الجهات المعنية بشكل عاجل لتوفير قوارب إنقاذ حديثة، ووسائل حماية وتجهيزات ميدانية، إلى جانب دعم القوة البشرية بالوحدة، بما يضمن رفع جاهزية فرق الإنقاذ وتمكينها من أداء مهامها الإنسانية في إنقاذ الأرواح والتعامل مع الحوادث البحرية المتزايدة. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة: فاطمة الورفلي