طرابلس 28 أبريل 2026 (الأنباء الليبية) – كشفت تقارير صحفية دولية صدرت مؤخراً عن استعدادات أوروبية مكثفة لمواجهة احتمال انسحاب الولايات المتحدة من حلف الناتو، في ظل التلويح المستمر من إدارة الرئيس دونالد ترامب لاحتمال إقدامها على الانسحاب من الحلف.
وأعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مراراً، عبر مقابلات إعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي، عن استيائه من حلفائه الأوروبيين، ملوّحاً بالانسحاب من حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وتتحمّل الولايات المتحدة الحصة الكبرى من الإنفاق الدفاعي داخل الحلف، إلى جانب امتلاكها أبرز القدرات التكنولوجية العسكرية المتقدمة.
يشار أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) تأسس في عام 1949 بمشاركة 12 دولة، من أبرزها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا وفرنسا واتفق أعضاء الحلف على الرد بشكل جماعي على أي هجوم تتعرض له أي دولة من الدول الأعضاء بالحلف.
وكان الهدف الرئيسي من تأسيس الحلف هو احتواء توسّع الاتحاد السوفيتي في أوروبا، وهو تكتل من جمهوريات شيوعية كانت تهيمن عليها روسيا.
وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991، انضمت إلى الحلف دول عدة من أوروبا الشرقية، بينها ألبانيا وبلغاريا والمجر وبولندا وجمهورية التشيك وسلوفاكيا ورومانيا وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا.
ويرى مراقبون أن انسحاب الولايات المتحدة من الناتو سيؤدي إلى تراجع ملموس في قدرة الحلف على ردع خصم قوي.
وتفيد وكالة رويترز بأن نحو 68 ألف عسكري أمريكي يتمركزون بشكل دائم في قواعد أمريكية موزعة على 31 قاعدة عسكرية، إضافة إلى 19 موقعاً عسكرياً آخر.
ويرى خبراء امنيون امريكيون إن أوروبا ستواجه صعوبة كبيرة في حال انسحاب الولايات المتحدة من الحلف وأبرز هذه الصعوبات تتمثل في سد فجوات حيوية مرتبطة بقدرات النقل الاستراتيجي، والاستخبارات، والمراقبة والاستطلاع، وأنظمة الدفاع الصاروخي.
وأشاروا إلى أن انسحاب الولايات المتحدة من الناتو سيشكّل صدمة للأمن الأوروبي كون الولايات المتحدة تمثل القوة الحاسمة التي تستند إليها قدرات بقية أعضاء الناتو.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أثار جدلا واسعاً خلال حملته لولاية رئاسية ثانية في 2024، عندما قال إنه، إذا عاد إلى الرئاسة، سيشجّع روسيا على مهاجمة دول في الناتو لا تلتزم بإنفاق يتجاوز 2 في المئة من ناتجها المحلي الإجمالي على الدفاع.
وبحسب معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، تشكل الولايات المتحدة نحو 66 في المئة من إجمالي الإنفاق الدفاعي لدول الناتو في عام 2024.
وينظم الناتو كل ثلاث سنوات مناورة عسكرية ضخمة يشارك فيها نحو 90 ألف عسكري من الدول الأعضاء في الحلف. (الأنباء الليبية)