الكفرة 25 إبريل 2026 (الأنباء الليبية)- نظّم مركز “الإرادة” لأطفال التوحد بمدينة الكفرة يومًا ترفيهيًا وتدريبيًا خارج أسوار المركز، في خطوة تهدف إلى كسر العزلة الاجتماعية والروتين اليومي الذي يحيط بالأطفال، وتعزيز قدرتهم على التكيف مع البيئات الجديدة وتنمية مهاراتهم السلوكية في فضاءات مختلفة.
وقالت مديرة المركز، مروة الحويج، إن أطفال التوحد يرتبطون عادة بروتين ثابت، ما يجعل إدخال أي تغيير في محيطهم اليومي تحديًا سلوكيًا يحتاج إلى تدريب تدريجي، مشيرة إلى أن الخروج إلى المنتزهات يمثل خطوة أساسية لتعويدهم على تقبل الأماكن غير المألوفة.
وأضافت، أن المركز تمكن من تحقيق إنجاز مهم تمثل في التغلب على “رهبة الحافلات الكبيرة”، حيث جرى نقل 14 طفلًا بشكل جماعي في رحلة منظمة، واعتُبرت هذه الخطوة بداية عملية لكسر أحد أبرز المخاوف لدى الأطفال.
أنشطة تدريبية
وأوضحت الحويج، أن البرنامج لا يقتصر على الجانب الترفيهي فقط، بل يتضمن أنشطة تدريبية ميدانية متكاملة، من بينها برنامج شهري لزيارة محلات الحلاقة بهدف تقليل التوتر والرهبة من هذا النشاط اليومي، إلى جانب خطط مستقبلية لزيارة المراكز التجارية والمرافق العامة لتعزيز الاندماج المجتمعي.
كما يشمل البرنامج إشراك الأمهات في هذه الأنشطة، لتمكينهن من تعلم أساليب التعامل مع أطفالهن في البيئات الخارجية، وفق توجيهات المختصين، بما يعزز استمرارية التأهيل داخل الأسرة وخارجها.
وأكدت مديرة المركز، أن هذه الخطوات تحمل رسالة موجهة إلى المجتمع بأهمية تقبل هذه الفئة ودمجها تدريجيًا، بعيدًا عن العزلة أو الإقصاء، مشيرة إلى أن عملية الدمج تحتاج إلى وقت وجهد مستمر لتحقيق نتائج ملموسة.
ورغم التحديات اللوجستية المتعلقة بوعورة الطرق وطول المسافات، شددت على استمرار المركز في تنفيذ هذه البرامج بشكل دوري، لضمان تطوير مهارات الأطفال وتعزيز قدرتهم على التفاعل مع محيطهم الاجتماعي. (الأنباء الليبية)
متابعة: بشرى العقيلي