طرابلس 09 أبريل 2026 (الأنباء الليبية) -أعلن مصرف ليبيا المركزي، اليوم الخميس، مناقشة المخاطر الناجمة عن استمرار عدم اعتماد مشروع قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، محذرا من أن هذا التأخير يعني غياب إطار تشريعي متكامل ومتوافق مع المعايير والتوصيات الدولية ذات الصلة، وهو ما قد يترتب عليه تداعيات جسيمة تمس استقرار النظام المالي والاقتصادي للدولة وتؤثر على مستوى الثقة في القطاع المصرفي.
وجاء ذلك خلال الاجتماع العادي الأول للجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب للعام 2026، الذي عُقد بمقر المصرف المركزي، برئاسة المحافظ ورئيس اللجنة ناجي عيسى، وبمشاركة واسعة من ممثلي الجهات الحكومية والقضائية والأمنية والرقابية ذات العلاقة، في إطار تنسيق الجهود الوطنية وتعزيز التكامل المؤسسي لمواجهة هذه التحديات.
وتناول الاجتماع جملة من القضايا، في مقدمتها بحث المبادرات الرامية إلى تعزيز الضوابط الوقائية وحماية المنظومة المالية، بما يتماشى مع سياسة الإصلاح التي ينتهجها المصرف المركزي، إلى جانب مناقشة آليات تطوير أدوات الرصد والمتابعة لمكافحة الأنشطة غير المشروعة.
كما استعرضت اللجنة مستجدات تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إضافة إلى مخرجات الاجتماع الأول للجنة العليا للتقييم الوطني للمخاطر، حيث جرى تقييم مستوى التقدم المحرز وتحديد أبرز النقاط التي تتطلب مزيدا من العمل والتنسيق بين الجهات المختصة.
وتطرق الاجتماع كذلك إلى الإجراءات المتخذة في إطار استعداد الدولة لعملية التقييم المتبادل الدولية المرتقبة، والتي تمثل اختبارا حقيقيا لمدى التزام ليبيا بالمعايير الدولية في هذا المجال، حيث شدد المشاركون على ضرورة تسريع وتيرة الإصلاحات التشريعية والمؤسسية لتفادي أي تداعيات سلبية محتملة، وضمان تعزيز شفافية وكفاءة النظام المالي الوطني. (الأنباء الليبية) س خ.