طرابلس 29 مارس 2026 (الأنباء الليبية) – أكد مدير منظمة الحياة لصون الحياة الطبيعية، صالح بورزيقة أن التعليم يمثل الركيزة الأساسية لبناء مجتمع واعٍ ومستدام، مشددًا على ضرورة إدراج مفاهيم الوعي البيئي واحترام الحياة البرية ضمن مناهج التعليم، لا سيما في المراحل الابتدائية.
وجاءت تصريحات بورزيقة في حديثه لصحيفة “الأنباء الليبية”، على خلفية الأحداث التي شهدتها حديقة الحيوانات بمنطقة أبو سليم في العاصمة طرابلس، وذلك بعد أيام من إعادة افتتاحها، حيث سُجلت أعمال تخريب واعتداءات على الحيوانات، ما أثار موجة واسعة من الجدل والاستياء بين المواطنين.
وأوضح أن النظام التعليمي الحالي يعاني من قصور واضح في مجال التربية البيئية، الأمر الذي ينعكس سلبًا على سلوكيات الأفراد تجاه البيئة والحياة البرية، ويسهم في انتشار ممارسات غير مسؤولة.
وأشار إلى أن معالجة هذه الإشكالية تتطلب إصلاحًا جذريًا في المناهج التعليمية، بحيث تعكس الواقع البيئي في ليبيا وتُسهم في ترسيخ ثقافة احترام الطبيعة لدى الأجيال الناشئة.
وأضاف أن التعليم الجيد يمثل أحد أهم أدوات تحقيق التنمية المستدامة، مؤكدًا أن مسؤولية الدولة تكمن في توفير منظومة تعليمية فعالة تُعدّ جيلًا قادرًا على مواجهة التحديات البيئية.
وشدد بورزيقة على أن الاستثمار في التعليم يُعد من أكثر الاستثمارات تأثيرًا على المدى الطويل، لما له من دور محوري في حماية البيئة وتعزيز الوعي المجتمعي.
ودعا في ختام تصريحه إلى ضرورة تغيير السلوك المجتمعي تجاه البيئة والحيوانات، مؤكدًا أن بناء مجتمع واعٍ يبدأ من التعليم، باعتباره الأساس الحقيقي لتحقيق الاستدامة وصون الموارد الطبيعية. (الأنباء الليبية – طرابلس) هــ ع
متابعة: فاطمة الورفلي
