بنغازي 25 مارس 2026 (الأنباء الليبية) – أُسدل الستار على أعمال مبادرة “الاستدامة الخضراء”، عقب عام من الأنشطة والبرامج، وذلك خلال جلسة افتراضية خُصصت لاستعراض أبرز النتائج والتوصيات، تمهيدًا لإطلاق مرحلة ثانية ترتكز على الجوانب التطبيقية والسياسات العملية.
وأوضح مشرف المبادرة وائل العشيبي في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، أن المبادرة جاءت في إطار الاهتمام المتزايد بقضايا البيئة والتغير المناخي، وسعت منذ انطلاقها إلى خلق مساحة حوار تجمع صناع القرار والخبراء والباحثين ومؤسسات المجتمع المدني.
وأشار إلى أن المبادرة، التي نُفذت بالتعاون مع منظمة “أكتيد”، استمرت لأكثر من عام، وشهدت تنظيم ورش عمل وندوات حضورية وافتراضية في مدن بنغازي والبيضاء وسبها، تناولت عددًا من الملفات البيئية ذات الأولوية، من بينها التغير المناخي، والموارد المائية، والزراعة، والاقتصاد الأزرق، والتخطيط العمراني.
وأضاف العشيبي أن المبادرة أفرزت مجموعة من أوراق السياسات وتقارير المتابعة، التي من شأنها دعم صناع القرار في فهم التحديات البيئية والمناخية، والمساهمة في تطوير آليات الاستجابة لها.
وبيّن أن الجلسة الختامية ركزت على مناقشة التوصيات المتعلقة بالمرحلة المقبلة، وفي مقدمتها مراجعة السياسات ذات الصلة، وتعزيز اتخاذ القرار المبني على الأدلة العلمية، وتفعيل دور المؤسسات البحثية، إلى جانب توسيع مشاركة المجتمع المدني في القضايا البيئية.
وأكد أن المرحلة الثانية، في حال إطلاقها، ستتجه نحو تحويل مخرجات الحوار إلى برامج عملية قابلة للتنفيذ، مع الاستفادة من الخبرات الدولية، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، بما يسهم في تحقيق أثر ملموس في مواجهة التحديات البيئية في ليبيا.
وتُعد مبادرة “الاستدامة الخضراء” من أبرز المبادرات التي أسهمت في تعزيز الحوار الوطني حول قضايا المناخ، وربط المخرجات البحثية باحتياجات المؤسسات وصناع القرار خلال الفترة الماضية. (الأنباء الليبية ـ بنغازي) ه ع
متابعة: أحلام الجبالي