بنغازي 22 مارس 2026 (الأنباء الليبية) – أوضح الاختصاصي النفسي خالد عطية أن اكتئاب ما بعد رمضان حالة مؤقتة قد تصيب بعض الأفراد نتيجة العودة إلى الواقع بعد الشهر الفضيل، خاصة من يعانون ضغوطا أو صدمات نفسية، مع ضرورة التدخل المبكر.
– طبيعة الحالة
قال عطية: إن ما يعرف بـ”اكتئاب ما بعد رمضان” يرتبط بشكل خاص بالأشخاص الذين مروا بتجارب مؤلمة أو ضغوطا نفسية، مثل الفقد أو الفراق أو الإخفاقات الحياتية، التي تؤثر في حالتهم النفسية حتى في الأوقات العادية.
وأضاف أن شهر رمضان يمثل لهذه الفئة “حلقة أمان” نفسية وروحية، حيث يجدون الطمأنينة والسكينة نتيجة الأجواء الإيمانية والاجتماعية، والراحة النفسية والجسدية المرتبطة بالعبادة والاجتماع حول مائدة الإفطار.
وأكد عطية أن انتهاء الشهر يفتح الباب أمام تصادم هؤلاء مع الواقع، حيث تعود المشاعر السلبية والذكريات المؤلمة التي لم تعالج، ما يزيد من الشعور بالحزن والاكتئاب.
وأوضح أن استمرار هذه الحالة دون تدخل قد يؤدي إلى مشكلات نفسية وسلوكية أكبر، يمكن تجنبها إذا جرى التعامل مع الأسباب الجذرية للمشاعر ومعالجتها بطريقة صحيحة، وليس الاكتفاء بالراحة المؤقتة التي وفرها الشهر الفضيل.
– أساليب العلاج
أشار عطية إلى أن التعامل مع اكتئاب ما بعد رمضان يحتاج إلى دعم نفسي متخصص، خاصة للأشخاص الذين تعرضوا لصدمات نفسية أو عاطفية، مع أهمية اللجوء إلى جلسات الدعم والإرشاد النفسي كخطوة أساسية للتعافي.
وأكد أن الجانب الروحي يلعب دورا محوريا في العلاج، من خلال تعزيز الإيمان بالله وترسيخ اليقين بوجوده في كل زمان ومكان، بما يساعد الفرد على استعادة توازنه الداخلي والشعور بالطمأنينة خارج إطار رمضان.
وأضاف أن التوجيه يجب أن يكون شاملا، يجمع بين الدعم النفسي والروحي، ويركز على تقوية العلاقة بين الإنسان وربه، مما يسهم في معالجة شاملة ومانعة تساعد على التكيف مع الواقع بطريقة إيجابية.
وأوضح أن أحد أهم الأساليب العلاجية هو تغيير أنماط التفكير، من خلال استبدال الأفكار السلبية بأخرى إيجابية ومنطقية، كخطوة جوهرية لاستعادة التوازن النفسي بعد انتهاء الشهر الفضيل.
وأكد عطية أن الجمع بين العلاج النفسي والروحي وتعديل التفكير يمثل الطريقة الأمثل لمواجهة الحالة والوقاية من التدهور النفسي، مع ضرورة متابعة الحالة بشكل مستمر لضمان استقرار الفرد واستمرارية توازنه النفسي والاجتماعي. (الأنباء الليبية) س خ.
– متابعة: فاطمة الورفلي
