بنغازي 21 مارس 2026 (الأنباء الليبية) – أكدت مديرة إدارة العجزة والمسنين وذوي الإعاقة بوزارة الشؤون الاجتماعية ليلى الأوجلي، أن تمكين الأشخاص ذوي متلازمة داون بات ضرورة وطنية ملحّة، تتطلب تجاوز مفاهيم الرعاية التقليدية نحو سياسات أكثر شمولاً وفاعلية.
وأشارت الأوجلي في تصريح لوكالة الأنباء الليبية بمناسبة اليوم العالمي لمتلازمة الداون الذي يصادف 21 مارس من كل عام إلى أن هذه المناسبة تمثل فرصة لإعادة تقييم سياسات الإدماج، والوقوف على التحديات التي لا تزال تواجه هذه الفئة داخل المجتمع.
وأوضحت أن العديد من الدول نجحت في نقل الأشخاص ذوي متلازمة داون من دائرة الاحتياج إلى فضاء الإنتاج والمساهمة الفاعلة، في حين لا تزال بعض المجتمعات تعتمد على نمط الرعاية التقليدية، الذي يحد من تطوير قدراتهم.
وأضافت أن الاكتفاء بالمشاركة الشكلية في الأنشطة والاحتفاليات لم يعد كافياً، وقد يتحول إلى عائق غير مباشر أمام تحقيق تمكين حقيقي، مؤكدة ضرورة الانتقال إلى نموذج يقوم على التأهيل العلمي والمهني.
وشددت الأوجلي على أهمية فتح المسارات التعليمية والوظيفية أمام هذه الفئة، بما يتيح لهم الاندماج الفعلي في سوق العمل، والمساهمة في مختلف القطاعات، مشيرة إلى أن الاستثمار في الإنسان يمثل أساس تقدم المجتمعات.
وأكدت أن المرحلة المقبلة تتطلب إطلاق برامج وطنية عملية توفر فرصاً مستدامة في التعليم والتوظيف، وتدعم انتقال الأشخاص ذوي متلازمة داون من هامش الاهتمام إلى صلب عملية التنمية.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن دعم هذه الفئة يجب أن يتحول من مبادرات موسمية إلى التزام مؤسسي دائم، يعزز حضورهم كشركاء فاعلين في بناء المجتمع. (الأنباء الليبية ـ بنغازي) ه ع
متابعة: أحلام الجبالي