بنغازي 04 مارس 2026 (الأنباء الليبية) – يأتي اليوم العالمي للسمع مناسبة سنوية لتجديد الالتزام الدولي بحماية إحدى أهم الحواس الإنسانية، وتسليط الضوء على تحديات فقدان السمع وسبل الوقاية منه، بما يعزز فرص التواصل والاندماج ويكرّس مفهوم المجتمع الشامل القائم على تكافؤ الفرص للجميع.
-التوعية والوقاية الصحية
يمثل “اليوم العالمي للسمع”، الذي أقرته منظمة الصحة العالمية، محطة توعوية تهدف إلى رفع مستوى الإدراك العالمي بأهمية صحة الأذن والوقاية من فقدان السمع الذي يؤثر على ملايين الأشخاص حول العالم.
وتؤكد الجهات الصحية أن نسبة معتبرة من حالات ضعف السمع يمكن تجنبها عبر تبني سلوكيات صحية سليمة، والابتعاد عن مصادر الخطر اليومية، خصوصا في ظل الانتشار الواسع لاستخدام الأجهزة الصوتية الشخصية والتعرض المستمر للضوضاء في البيئات الحضرية.
وفي هذا السياق، شددت رئيسة الجمعية الليبية للتمريض بشرى التاجوري، على أن الوعي الاستباقي يمثل خط الدفاع الأول، موضحة أن الوقاية تبدأ بتجنب التعرض الطويل للأصوات المرتفعة، واستخدام وسائل الحماية في أماكن العمل الصاخبة، إضافة إلى إجراء الفحوصات الدورية للكشف المبكر عن أي اضطرابات وظيفية في الأذن قبل تفاقمها.
-دعم وتمكين مجتمعي
في إطار البعد الاجتماعي للمناسبة، أكدت التاجوري أن اليوم العالمي للسمع لا يقتصر على التوعية الطبية فحسب، بل يحمل رسالة إنسانية تدعو إلى دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية.
وأوضحت أن دمج هذه الفئة في المجتمع يتطلب تهيئة بيئات تعليمية واجتماعية ملائمة، وتوفير التقنيات المساعدة مثل المعينات السمعية وأجهزة زراعة القوقعة، بما يضمن لهم فرصا متكافئة في التعليم والعمل والحياة العامة.
كما أشارت إلى أن تعزيز ثقافة تقبل الاختلاف واحترام احتياجات ذوي فقدان السمع يسهم في بناء مجتمع أكثر شمولية وتماسكاً، حيث يصبح التواصل حقا مكفولا لا عائقاً يحد من الطموح والمشاركة.
-سياسات وبرامج وطنية
على صعيد السياسات الصحية، دعت رئيسة الجمعية الليبية للتمريض الحكومات والمؤسسات المعنية إلى تعزيز البرامج الوطنية الخاصة بصحة الأذن، مع التركيز على خدمات التشخيص والعلاج المبكر للأطفال.
وأكدت أن الكشف في المراحل العمرية الأولى يحدث فارقاً جوهرياً في تطور المهارات اللغوية والتحصيل الدراسي والنمو النفسي السليم، مشددة على أن الاستثمار في صحة السمع هو استثمار في رأس المال البشري.
وخلصت إلى أن الحفاظ على هذه الحاسة مسؤولية تضامنية تبدأ من وعي الفرد وتمتد إلى التزام مؤسسي شامل، بما يضمن مستقبلا صحيا أكثر إشراقا للأجيال القادمة. (الأنباء الليبية) س خ.
-إعداد: بشرى العقيلي
