طهران 01 مارس 2026 (الأنباء الليبية) – أعلن التلفزيون الإيراني مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، علي خامنئي، مع عدد من أفراد أسرته، إثر غارة استهدفت مقر إقامته في طهران فجر السبت، في تطور وصف بأنه الأخطر في تاريخ الجمهورية الإسلامية منذ قيامها عام 1979.
وبث التلفزيون الرسمي الخبر عبر مذيع على الهواء مباشرة، مرفقا بصور أرشيفية للمرشد الراحل مع شريط أسود حدادا، دون تقديم تفاصيل دقيقة حول طبيعة الهجوم أو حجم الأضرار في محيط الموقع المستهدف.
وأكدت السلطات إعلان الحداد العام لمدة أربعين يوما، إلى جانب عطلة رسمية لمدة سبعة أيام، في وقت شهدت فيه عدة مدن إيرانية تجمعات شعبية ومراسم تأبين.
وأفادت وكالة «فارس» بمقتل ابنة خامنئي وزوج ابنته وحفيدته في الضربة ذاتها، مشيرة إلى أن المعلومات وردت من مصادر مطلعة داخل العائلة.
كما أعلنت وسائل إعلام إيرانية مقتل عدد من كبار القادة العسكريين، بينهم رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة لواء عبدالرحيم الموسوي، ووزير الدفاع عزيز ناصر زاده، وقائد الحرس الثوري محمد بابكور، إضافة إلى مستشار المرشد علي شمخاني، في ما اعتبر ضربة واسعة لهيكل القيادة السياسية والعسكرية في البلاد.
وفي واشنطن، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر منصة «تروث سوشال» مسؤوليته عن العملية، واصفا خامنئي بأنه «أحد أكثر الأشخاص شرا في التاريخ»، ومعتبرا أن العملية شكلت تحولا استراتيجيا في مسار المواجهة مع طهران.
من جهته، قال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إن اغتيال خامنئي يمثل «إعلان حرب صريحا على المسلمين، وخاصة الشيعة»، مؤكدا أن الرد سيكون «في الوقت والمكان المناسبين»، وأن الثأر من منفذي العملية ومخططيها «واجب شرعي وحق» للجمهورية الإسلامية.
وفي لبنان، تعهد الأمين العام لـحزب الله نعيم قاسم بأن الحزب «سيتصدى للعدوان»، مشددا على عدم التخلي عن خيار المواجهة مهما بلغت التضحيات.
وامتدت تداعيات الحدث إلى خارج المنطقة، حيث قُتل ثمانية أشخاص على الأقل خلال احتجاجات أمام القنصلية الأميركية في كراتشي الباكستانية، بعد محاولة متظاهرين اقتحام المبنى، فيما استخدمت الشرطة الغاز لتفريقهم.
وتضع هذه التطورات المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية، وسط مخاوف دولية من اتساع نطاق الصراع وتحوله إلى مواجهة إقليمية مفتوحة ذات تداعيات سياسية وأمنية واقتصادية عميقة. (الأنباء الليبية) س خ.