بنغازي 28 فبراير 2026 (الأنباء الليبية) – يعد نبات «الداتورا»، المعروف شعبيا باسم «التفاح الشيطاني»، من أخطر النباتات البرية السامة، لاحتوائه على مركبات تؤثر مباشرة في الدماغ والجهاز العصبي، وقد تتسبب في حالات هلوسة وهذيان واضطرابات سلوكية خطيرة تصل أحيانا إلى الغيبوبة عند الجرعات المرتفعة.
وحذر اختصاصي التجميل سليمان الشيخي من انتشار هذا النبات في مدينة شحات وضواحيها، مؤكدا أن ظهوره عقب السيول المصاحبة لإعصار «دانيال» يمثل تحذيرا صحيا يستوجب الانتباه.
وأوضح عبر صفحته على «فيس بوك» أن بذور النبات انتقلت بفعل السيول والأودية إلى مناطق لم يكن موجودا فيها سابقا، ما يزيد من خطورته نتيجة جهل كثيرين بشكله وخصائصه السامة.
وبين الشيخي أن «الداتورا» يحتوي على مواد مثل الأتروبين والسكوبولامين، وهي مركبات قد تؤدي إلى فقدان إدراك الواقع، وهياج شديد، وتسارع في ضربات القلب، وجفاف حاد، إضافة إلى اضطرابات ذهنية قد تدفع المصاب إلى سلوكيات غير منضبطة، مشيرا إلى أن الحديث عن “الجنون” في هذا السياق توصيف لحالة هذيان سمي قد يفقد فيها الشخص السيطرة على أفعاله.
كما نبه إلى خطورة إمكانية استغلال النبات عمدا بإضافته إلى مشروبات أو سوائل بقصد الإيذاء، لما قد يسببه من فقدان مؤقت للذاكرة واضطراب ذهني شديد دون وعي الضحية بما يحدث حوله.
ودعا إلى عدم لمس النباتات البرية المجهولة، ومنع الأطفال من العبث بالأعشاب في المزارع وأطراف الطرق، والحذر من تناول مشروبات مجهولة المصدر، مع ضرورة التوجه فورا إلى أقسام الطوارئ عند ظهور أعراض مثل اتساع حدقة العين، وارتفاع الحرارة، وتسارع ضربات القلب أو السلوك غير الطبيعي، نظرا لأهمية التدخل السريع في مثل هذه الحالات.
وفي السياق ذاته، أرفق الشيخي بيانا صادرا عن وزارة التربية والتعليم بالحكومة الليبية، موجها إلى مراقبي التعليم بعدد من البلديات، بشأن متابعة انتشار النبات داخل نطاق بعض المدارس.
وأكد البيان ضرورة إزالة النبات بالخلع ونقله إلى مواقع مخصصة وحرقه وفق اشتراطات السلامة، والتنسيق مع الجهات المعنية للحد من انتشاره، حفاظا على صحة وسلامة التلاميذ والعاملين بالمؤسسات التعليمية. (الأنباء الليبية) س خ.