بنغازي 10 فبراير 2026 (الأنباء الليبية) – انطلقت اليوم الثلاثاء، بمقر القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية بمدينة بنغازي، أعمال اليوم الأول من المؤتمر الأمني الاستراتيجي الأول لرؤساء أركان دول حوض المتوسط وجنوب الصحراء، برعاية رئاسة الأركان العامة، وتحت شعار «تعاون مشترك لمكافحة الجرائم العابرة للحدود»، بمشاركة واسعة من رؤساء الأركان، والقيادات العسكرية والأمنية، والأكاديميين والخبراء الدوليين.
وافتتح المؤتمر رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الليبية، الفريق أول ركن خالد خليفة بالقاسم حفتر، بحضور ممثلين عن دول ومنظمات إقليمية ودولية، ومندوبين عن هيئة الأمم المتحدة، إلى جانب سفراء ورؤساء بعثات دبلوماسية وملحقين عسكريين، وعدد من الباحثين والمتخصصين في مجالات الأمن، ومكافحة الإرهاب، والجريمة المنظمة، والأمن السيبراني، وإدارة الأزمات.
وفي كلمته الافتتاحية، رحب الفريق خالد حفتر بالحضور والوفود المشاركة، معربا عن تقديره لتلبية الدعوة والمشاركة في هذا الحدث الأمني المهم، الذي يبرز إدراكا جماعيا لحجم التحديات المتنامية التي تواجه دول المنطقة، واستشعارا مشتركا للمسؤولية تجاه أمنها واستقرارها.
وأكد أن الجريمة العابرة للحدود باتت تمثل تهديدا خطيرا للأمن القومي للدول، لما تحمله من انتهاكات تمس سيادة الدول وأمن المجتمعات، وتستهدف القوانين والنظم الوطنية والدولية.
وشدد رئيس الأركان العامة على أن الأمن يشكل الركيزة الأساسية لاستقرار الشعوب وبناء الدول، محذرا من تصاعد الأنشطة الإجرامية، والتهديدات الإرهابية، وشبكات تهريب البشر والمخدرات، والجرائم الإلكترونية، التي تتغذى على ضعف التنسيق الدولي واتساع رقعة الفوضى.
وأوضح أن أي إخفاق أمني في دولة ما يؤثر مباشرة على محيطها الإقليمي، في ظل الترابط الوثيق بين التحديات العابرة للحدود.
وأشار الفريق أول ركن خالد حفتر إلى أهمية الاعتماد على الدراسات والبحوث العلمية في صياغة القرارات العسكرية والأمنية، مؤكدا أن الحلول المستندة إلى التشخيص الدقيق للواقع والتحليل الأكاديمي الرصين هي السبيل الأمثل لوضع استراتيجيات ردع فعالة وقابلة للتنفيذ.
وأعرب عن تطلعه إلى أن يخرج المؤتمر بتوصيات عملية تُسهم في بلورة مشروع أمني إقليمي متكامل، يقوم على التعاون والتكامل بين دول حوض المتوسط وجنوب الصحراء، ويعزز من سيادة الدول واستقرارها.
ويتضمن المؤتمر مناقشة 47 ورقة بحثية يقدمها باحثون وخبراء محليون ودوليون، من بينهم 18 خبيرا دوليا، تسلط الضوء على الأوضاع الأمنية الراهنة، وآليات تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمكافحة الجريمة المنظمة، والتدفقات غير الشرعية للهجرة، والجرائم الإرهابية والإلكترونية.
كما تتناول الأوراق البحثية الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بمكافحة الجريمة، وسبل توحيد الجهود وتبادل الخبرات بين المؤسسات العسكرية والأمنية.
ويستمر المؤتمر على مدى ثلاثة أيام، من 10 إلى 12 فبراير الجاري، تتخللها جلسات علمية وحوارات معمقة تهدف إلى تعزيز التنسيق بين رئاسات أركان دول المنطقة، ووضع أسس عملية للتعاون الأمني المشترك، بما يسهم في مواجهة التحديات الراهنة، وترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. (الأنباء الليبية) س خ.
-متابعة: عبدالسلام المشيطي
-تصوير: ناصر الحاسي