الرباط 04 فبراير 2026 (الأنباء الليبية) – أخلت السلطات المغربية، مخيما يضم المتضررين والمهددين من فيضانات إقليم القصر الكبير شمال البلاد، أمس الثلاثاء، في خطوة استباقية لحماية المواطنين بعد الأمطار الغزيرة التي تسببت بارتفاع منسوب المياه.
وشملت عمليات الإجلاء أحياء سكنية كانت تصنف سابقا “آمنة”، مثل سي عبد الله والوهراني والزكاكرة، وفق مراسل وكالة الأناضول، حيث قررت السلطات توسيع نطاق الإخلاء بعد تحذيرات جديدة من تساقطات مطرية غير مسبوقة ستؤدي إلى زيادة تدفق المياه من سد وادي المخازن.
وأكد رئيس بلدية القصر الكبير محمد السيمو أن الإجراءات تأتي ضمن حرص السلطات على حماية حياة السكان، مشيرا إلى أن بعض المواطنين الذين تم إجلاؤهم سابقا إلى مخيمات في مناطق مرتفعة تعرضوا للإجلاء مرة أخرى نتيجة المخاطر الجديدة، مؤكدا أن الهدف هو تفادي أي خسائر بشرية جراء الفيضانات.
وتسببت الأمطار الغزيرة وارتفاع منسوب سد وادي المخازن إلى 140 بالمئة من سعته في فيضان وادي اللوكوس، ما دفع السلطات لإنهاء إجلاء نحو 70 بالمئة من سكان المدينة البالغ عددهم حوالي 120 ألف شخص، بينما اختار البعض النزوح إلى مدن أخرى أو اللجوء لمراكز الإيواء، وسط تعبئة موارد بشرية ولوجستية من الجيش المغربي.
وكانت الأرصاد الجوية قد حذرت من منخفض جوي يتخلله هطول أمطار غزيرة تصل إلى 150 ملم في مناطق عدة، فيما أعلنت وزارة التربية تعليق الدراسة في جميع المؤسسات التعليمية بالمناطق المتضررة من 02 حتى 07 فبراير الجاري.
وتشير البيانات الحكومية إلى أن حجم مخزون المياه في سدود البلاد بلغ 9.26 مليارات متر مكعب، وهو أعلى مستوى مسجل منذ يوليو 2019، وسط توقعات باستمرار الأمطار في الأيام المقبلة. (الأنباء الليبية) س خ.