بنغازي 02 فبراير 2026 (الأنباء الليبية) – يحتفل العالم باليوم العالمي للأراضي الرطبة ليس كطقس احتفالي فحسب، بل كصرخة استغاثة لحماية هذه المساحات الحيوية التي تعد مخازن طبيعية للكربون وملاذا للتنوع البيولوجي.
وتمثل الأراضي الرطبة أحد أهم الأنظمة البيئية على كوكب الأرض، إذ تعمل على تحقيق التوازن البيئي واستدامة الموارد الطبيعية، وتجمع المياه بشكل دائم أو موسمي في سبخات ومستنقعات وبحيرات وأودية وسواحل رطبة ومصبات الأنهار.
وأكد رئيس منظمة الحياة لحماية الحياة البرية والبحرية صالح بورزيقة، أن الأراضي الرطبة تعمل كإسفنج طبيعي يمتص مياه الأمطار ويحد من مخاطر الفيضانات، كما تساهم في تنقية المياه من الملوثات، ما أكسبها وصف “كُلى الأرض”.
وأضاف أنها موطن لآلاف الكائنات الحية، ومنها الطيور المهاجرة، وتدعم الأمن الغذائي والتنوع البيولوجي وتساعد على استقرار المناخ.
وأشار بورزيقة إلى أن الأراضي الرطبة في ليبيا تواجه تهديدات كبيرة، منها الردم والبناء العشوائي، الصيد الجائر، وإطلاق مياه الصرف الصحي والزيوت والمواد الملوثة فيها، رغم توقيع ليبيا على اتفاقية رامسر عام 2001 التي تلزمها بالحفاظ على هذه المناطق.
وتحتوي ليبيا على عدة بحيرات هامة، أبرزها بحيرة عين زيانة المعروفة بـ”الثغرة الزرقاء” شمال بنغازي، بمساحة 500 كيلومتر، وهي آخر بحيرة جيرية في ليبيا وأفريقيا، تضم ستة أنواع من الأسماك وصدف طبشيري نادر و14 نوعا من النباتات البحرية وطيورا مهاجرة، كما شكلت موقعا للبحث السياحي منذ ثلاثينيات القرن الماضي، مع مشاريع سياحية لم تكتمل بعد.
ودعا بورزيقة إلى ضرورة الحفاظ على الأراضي الرطبة وتنفيذ الإجراءات اللازمة لوقف التدهور البيئي، وتفعيل الاتفاقيات الدولية، لما لهذه المناطق من دور اقتصادي وثقافي وعلمي وترفيهي حيوي للمجتمع والبيئة. (الأنباء الليبية) س خ.
-متابعة: فاطمة الورفلي