بنغازي 02 فبراير 2026 (الأنباء الليبية) – نوقشت اليوم الاثنين، بكلية الإعلام بجامعة بنغازي دراسة ميدانية تناولت توظيف تطبيقات الإعلام الرقمي في تعزيز ممارسات العلاقات العامة بجمعية الكفيف، ضمن متطلبات التخرج بقسم العلاقات العامة. وانطلقت الدراسة لمعالجة إشكالية تمثلت في عدم وضوح مستوى توظيف الإعلام الرقمي وغياب تقييم علمي منهجي لفاعليته في دعم الأنشطة الاتصالية وبناء الصورة الذهنية للمؤسسة.
وهدفت الدراسة إلى إثراء الأدبيات الإعلامية الليبية، وتقديم صورة واقعية عن واقع التوظيف الرقمي داخل مؤسسات المجتمع المدني، والمساهمة في تطوير استراتيجيات العلاقات العامة الرقمية، إلى جانب التعرف على مستوى الاستخدام، وتحليل الممارسات الاتصالية وفاعليتها، وتحديد أبرز التحديات واقتراح حلول عملية لمعالجتها.
واعتمدت الدراسة على عينة ضمت خمسين مشاركا، شكلت الإناث نسبة 74 في المائة، مقابل 26 في المائة للذكور، وتراوحت أعمارهم بين 22 و32 عاما.
وأظهرت النتائج أن نسبة اعتماد مكتب العلاقات العامة بالجمعية على تطبيقات الإعلام الرقمي بلغت 78 في المائة، حيث تصدرت منصة فيسبوك بنسبة استخدام 98 في المائة، تلتها واتساب وتليغرام بنسبة متساوية بلغت 46 في المائة لكل منهما، مع تركيز الاستخدام على نشر الأخبار والمعلومات بنسبة 86 في المائة، بما ساهم في تحسين الصورة الذهنية للجمعية بنسبة 46 في المائة.
وكشفت الدراسة عن تحديات عدة، أبرزها غياب جدول زمني منتظم للنشر، محدودية التنوع في المنصات الرقمية، ضعف التفاعل ثنائي الاتجاه مع الجمهور، نقص التدريب الرقمي، وصعوبة قياس الأثر الفعلي للأنشطة الإعلامية.
كما لوحظ الاعتماد شبه الكلي على فيسبوك مقابل ضعف استخدام منصات أخرى مثل إنستغرام وتويتر والموقع الإلكتروني الرسمي، ما يعكس غياب استراتيجية رقمية متكاملة.
وأشارت النتائج إلى أن الإعلام الرقمي يتركز أساسا على نشر الأخبار، مع ضعف نسبي في إدارة السمعة المؤسسية، وتعزيز التفاعل، وبناء علاقات طويلة الأمد مع الجمهور، رغم مساهمته المتوسطة إلى الكبيرة في تحسين الصورة الذهنية للجمعية وتعزيز وعي الجمهور برسالتها وخدماتها.
وأوصت الدراسة بإعداد خطة واضحة لإدارة الإعلام الرقمي تتضمن أهدافا محددة، جداول نشر منتظمة، ورسائل اتصالية موجهة لفئات الجمهور المختلفة، إلى جانب تنظيم دورات تدريبية، ودعم المكتب بعناصر مؤهلة قادرة على التخطيط والتنفيذ والتحليل المهني للأداء الرقمي.
كما دعت إلى التوسع في استخدام المنصات الرقمية الأخرى، تفعيل الموقع الرسمي، وتشجيع الحوار مع الجمهور، مع التركيز على المحتوى الإنساني والتفاعلي، واستغلال الصور والفيديوهات وقصص النجاح لتعزيز التأثير العاطفي والثقة المؤسسية.
وشددت الدراسة على تحسين البنية التحتية التقنية، وتطوير خدمات الإنترنت، والأجهزة والبرمجيات الداعمة للعمل الإعلامي الرقمي، وتخصيص ميزانية مستقلة لضمان استمرارية الأنشطة وتحقيق فاعلية أكبر في الوصول والتأثير، مع اعتماد أدوات التحليل الرقمي لقياس التفاعل، ورصد اتجاهات الجمهور، وتقييم الأداء الإعلامي بصورة دورية.
وتأتي هذه الدراسة، الموسومة بعنوان «توظيف تطبيقات الإعلام الرقمي في تعزيز ممارسة العلاقات العامة بجمعية الكفيف بنغازي»، ضمن مشاريع التخرج بكلية الإعلام بجامعة بنغازي، من إعداد الطلبة آسيا رفيق بن حليم، وسند مسعود الحبوني، ومنية عبدالقادر أبوبكر، ومنار مصطفى أحواس، وندى مصطفى أحواس، وتحت إشراف عضو هيئة التدريس محمد المجبري.
وتهدف الدراسة إلى إبراز الدور المتنامي للإعلام الرقمي في دعم أنشطة العلاقات العامة داخل مؤسسات المجتمع المدني، وتسليط الضوء على أهمية التخطيط العلمي والتوظيف المهني للتقنيات الرقمية الحديثة في بناء الصورة الذهنية وتعزيز التواصل المؤسسي الفعّال.
وتندرج في إطار التزام كلية الإعلام بمسؤوليتها الأكاديمية والمجتمعية، من خلال ربط الجانب النظري بالتطبيق العملي، بما يسهم في إعداد خريجين مؤهلين يمتلكون المهارات الميدانية والمعرفة الرقمية اللازمة للاندماج في سوق العمل الإعلامي.
كما تبرز حرص الكلية على دعم مؤسسات المجتمع المدني عبر دراسات علمية تسهم في تشخيص الواقع واقتراح حلول عملية قابلة للتنفيذ، بما يرفع من كفاءة الأداء الاتصالي في القطاع العام، ويعزز من فاعلية الإعلام والعلاقات العامة الرقمية في خدمة المجتمع. (الأنباء الليبية) س خ.
-متابعة: هدى الشيخي