بنغازي 21 يناير 2026 (الأنباء الليبية) – أكدت النقابية نرمين الشريف أن فوزها برئاسة النقابة العامة للموانئ والبحارة بليبيا، في الانتخابات التي أُعلنت نتائجها اليوم، يُعد تتويجًا لمسيرة نضال نقابي امتدت لسنوات طويلة، وترجمة حقيقية لثقة عمال أحد أكثر القطاعات مهنية وذكورية في البلاد.
وقالت الشريف، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، إن “هذا الفوز لا يُمنح بقرار حكومي، ولا يأتي عبر الدعاية، بل هو استحقاق نابع من عمل ميداني ونضال حقيقي من أجل حقوق العمال وتحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين بيئة العمل داخل الموانئ والقطاع البحري”.
واستعرضت الشريف محطات مسيرتها النقابية، موضحة أنها دخلت العمل النقابي سنة 2003 كأمين عام مساعد للنقابة العامة للموانئ والبحارة، لتكون حينها أول امرأة ليبية تتولى هذا المنصب داخل نقابة يهيمن عليها عمال الأرصفة والمناولة والبحارة، قبل أن تنال ثقة العمال مجددًا في عام 2012 وتتولى مهام الأمين العام للنقابة.
وأضافت أنها في عام 2016 انتُخبت رئيسة للاتحاد العام لنقابات عمال ليبيا، لتصبح أول امرأة عربية تتقلد هذا المنصب، وتنضم إلى صفوف القيادات النسائية العالمية التي ترأس اتحادات عمالية في عدد من الدول، مؤكدة أن تلك المرحلة شهدت عودة ليبيا إلى مقاعدها الدولية داخل الاتحادات العمالية بفضل ثقة العمال والدعم الدولي.
وأشارت الشريف إلى أنها كانت أيضًا أول امرأة تترأس قطاع البحارة بالاتحاد الدولي لعمال النقل في المنطقة العربية، وعضو لجنة المعايير العادلة الدولية، إلى جانب حصول الاتحاد العام لنقابات عمال ليبيا على العضوية الكاملة بالاتحاد الدولي للنقابات ITUC.
وشددت على أن تجربتها لم تكن يومًا عائقًا أمام النساء، بل كانت “بوابة عبور” لتمكينهن داخل العمل النقابي، لافتة إلى دعمها وتدريبها وتأهيلها لعدد كبير من النقابيات اللواتي وصلن إلى مواقع قيادية، من بينهن رئيسات نقابات عامة في قطاعات الصحة والفنادق والقرى السياحية والفيزياء الطبية وغيرها.
وختمت الشريف تصريحها بالتأكيد على أن “النضال النقابي لا يقتصر على الرجال، والمرأة الليبية أثبتت قدرتها على القيادة وصناعة القرار”، معتبرة أن المرحلة المقبلة ستشهد حضورًا أوسع للنساء داخل النقابات وانتزاع حقوق العاملين من الرجال والنساء على حد سواء. (الأنباء الليبية) ص و.
متابعة: أحلام الجبالي