بنغازي 21 يناير 2026 (الأنباء الليبية) – شهدت مدينة بنغازي أمس الثلاثاء عاصفة رياح قوية، أسفرت عن سقوط عدد من الأشجار في عدة شوارع وأحياء سكنية، ما تسبب في أضرار مادية متفاوتة، وأعاد إلى الواجهة التساؤلات حول أسباب اقتلاع الأشجار ومدى ملاءمة أنواعها للبيئة المحلية.
وفي هذا السياق، أكد أستاذ البيئة والبيئة النباتية بكلية العلوم بجامعة بنغازي، البروفيسور سالم الشطشاط، أن مقاومة الأشجار للرياح والعواصف ترتبط أساساً بطبيعة وعمق المجموع الجذري مقارنة بحجم المجموع الخضري.
وأوضح أن كثافة وعمق الجذور يمثلان عاملاً حاسماً في ثبات الشجرة، مشيراً إلى أن الأشجار ذات الجذور السطحية والمجموع الخضري الكبير تعاني خللاً في التوازن البنيوي، ما يجعلها أكثر عرضة للاقتلاع أو الانكسار عند تعرضها للرياح الشديدة.
وأضاف أن الأشجار ذات المجموع الجذري العميق والمتشعب تكون أكثر قدرة على التماسك مع التربة ومقاومة العواصف، لافتاً إلى أن أشجار الكافور تُعد من أبرز الأمثلة على ذلك، نظراً لقوة نظامها الجذري وقدرتها على الصمود في الظروف الجوية القاسية، مرجحاً أن الأشجار التي صمدت خلال العاصفة تنتمي في الغالب إلى هذه الفصيلة.
واختتم الشطشاط بالتأكيد على أهمية الاختيار العلمي المدروس لأنواع الأشجار المزروعة في الشوارع والأحياء السكنية، بما يراعي التوازن بين المجموع الجذري والمجموع الخضري، ويسهم في تعزيز السلامة العامة والحد من مخاطر العواصف مستقبلاً. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة: بشرى العقيلي