القاهرة 19 يناير 2026 (الأنباء الليبية) – يستعد المشهد الثقافي الليبي لعرض إصدار بحثي جديد بعنوان “أرض الجرمنت.. سوكَنَه رحلة العبور إلى البداية”، ضِمن فعّاليات معرض القاهرة الدولي، وهو عمل بحثي استكشافي من تأليف الباحثين حمزة محمود الفلاح ومحمد الترهوني، وصدر عن دار الفرجاني طرابلس – القاهرة – لندن.
ويُعد الإصدار إضافةً مهمة إلى توثيق التراث الليبي، إذ يتناول نقوش وديان سوكنة في منطقة الجرمنت، ويجمع بين التوثيق الأكاديمي والبعد الفلسفي، ليقدم قراءة متعددة التخصصات تتناول تاريخ النقوش المخفي في المنطقة، وتساؤلًا حول ما إذا كانت “أسطورة أم بحثًا أم رحلة”.
وأكد عضو اللجنة التأسيسية لمنظمة سوكنة الأهلية للوثائق والمخطوطات والتراث الإنساني، علي عبدالله ويدان، في تصريحات خاصة، أن الكتاب جاء نتيجة رحلات ميدانية طويلة داخل أودية سوكنة التي تعج بالنقوش والرسومات التي تعود إلى عصر الجرمنت، مُشيرًا إلى أن العمل تم بإشراف الكاتب محمد الترهوني والكاتب حمزة الفلاح، وبمرافقة المصور عصام الصابري، وتحت مظلة المنظمة.
وأضاف أن الإصدار يُعيد استنطاق تاريخ النقوش المخفي، ويصحح أخطاء تاريخية ارتكبها باحثون سابقون بحق الفن الصخري الليبي، ويستعرض كيف تتقاطع الجغرافيا الرمزية مع الهوية والفن، مع رصد جماليات المشهد الطبيعي الموحش وسيرة الماء في مواجهة الجفاف.
وأشار إلى أن الكتاب يُعد نقلة نوعية في توثيق إرث أودية سوكنة، ويُهدى إلى ليبيا بكل أطيافها وتنوعها الثقافي، مُؤكدًا فلسفة الفريق بأن “ليبيا هي التي تسكننا”.
ويُشارك العمل في معرض القاهرة، ليقدم للجمهور العربي والدولي لمحة عن كنوز ليبيا المطمورة في أعماق الصحراء. (الأنباء الليبية – القاهرة) ر ت
متابعة: بشرى العقيلي