بنغازي 07 يناير 2026 (الأنباء الليبية) – أعلن جهاز مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية بالحكومة الليبية أن القيمة المالية الإجمالية للمخدرات والمؤثرات العقلية المضبوطة خلال عام 2025 بلغت 220,583,600 دينار ليبي، في حصيلة غير مسبوقة تعكس حجم الخطر الداهم الذي تتعرض له البلاد، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقده الجهاز اليوم بمدينة بنغازي، كاشفًا عن واحدة من أخطر صور الاستهداف المنظم لأمن المجتمع ومستقبل شبابه.
وأوضح الجهاز أن هذه الحصيلة نتجت عن 1136 قضية أُحيلت إلى الجهات المختصة، تورط فيها 1796 متهماً، في مؤشر خطير على اتساع رقعة الاتجار والترويج والتعاطي، وتحول المخدرات إلى تهديد يومي مباشر للسلم الاجتماعي.
وبيّن الجهاز أن الضبطيات شملت 6488.5537 كيلوغرامًا من مخدر الحشيش وحده، قُدّرت قيمته المالية بنحو 97,328,295 دينارًا، إلى جانب 1,885,223 قرصًا من الأقراص المهلوسة والمؤثرة عقليًا بلغت قيمتها 65,982,805 دينارات، فيما تم ضبط 68.416 كيلوغرامًا من مخدر الكوكايين بقيمة مالية وصلت إلى 23,645,600 دينار، إضافة إلى 129,862.1 لترًا من الخمور المحلية الصنع قُدّرت قيمتها بـ 32,465,525 دينارًا، و774.250 لترًا من الخمور المستوردة بقيمة 1,161,375 دينارًا، في أرقام تكشف ضخامة السوق الإجرامي وحجم الأرباح غير المشروعة المتداولة على حساب أمن المجتمع.
وفي قراءةٍ تحليلية للقيمة المالية للمضبوطات، تُظهر النسب أن الحشيش يتصدر القائمة بنسبة 44.12% من إجمالي القيمة، يليه الأقراص المهلوسة بنسبة 29.91%، ثم الخمور المحلية الصنع بنسبة 14.72%، تليها مخدر الكوكايين بنسبة 10.72%، وأخيرًا الخمور المستوردة بنسبة 0.53%. وتوضح هذه النسب أن الحشيش والأقراص المهلوسة معًا يستحوذان على أكثر من 74% من إجمالي القيمة المالية للمضبوطات، بما يبرز حجم التأثير الاقتصادي والاجتماعي لهذه المواد.
وأشار الجهاز إلى أن القضايا المسجلة توزعت بين 704 قضايا اتجار بعدد 1059 متهمًا، و382 قضية تعاطٍ شملت 594 متهماً، و50 قضية جلب بعدد 64 متهماً، مع استمرار ملاحقة 79 مطلوبًا لم يتم القبض عليهم حتى الآن، في ظل عمل أمني متواصل لتعقب الشبكات المتورطة داخل البلاد وخارجها.
وأكد الجهاز أن تصدّر مخدر الحشيش لهذه القضايا بواقع 769 قضية و1151 متهماً، يليه انتشار الأقراص المهلوسة في 306 قضايا و491 متهماً، ثم الخمور المحلية والمستوردة في 50 قضية و62 متهماً، وصولًا إلى 11 قضية كوكايين و13 متهماً، يعكس نمطًا خطيرًا لاستهداف الفئات الشابة، ويضع الجميع أمام مسؤولية وطنية وأخلاقية لمواجهة هذه الحرب الصامتة.
وشدد جهاز مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، في ختام المؤتمر الصحفي، على أن معركة مكافحة المخدرات لن تتوقف عند حدود الضبط والملاحقة، بل تمتد إلى تجفيف المنابع، وتعزيز الردع القانوني، ودعم الجهود التوعوية، مؤكدًا أن حماية المجتمع الليبي من هذا الخطر الوجودي تمثل أولوية أمنية لا تقبل التهاون. (الأنباء الليبية).
