بنغازي 06 يناير 2026 (الأنباء الليبية)- أكد رئيس مجلس النواب، المستشار عقيلة صالح، أن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية تمثل الفرصة الأخيرة لإنقاذ ليبيا من الفوضى والانقسام والإفلاس، مشددًا على أن إرادة الشعب هي الفيصل في اختيار القيادة التي ستقود البلاد نحو الاستقرار وبناء الدولة.
وفي لقاء تلفزيوني، أوضح رئيس مجلس النواب أن القوانين الانتخابية جاهزة ولا تقصي أي طرف، وأن المفوضية الوطنية العليا للانتخابات أكدت قدرتها على تنظيم الانتخابات في أبريل المقبل، داعيًا الليبيين لدعم المفوضية والمشاركة الفاعلة في صناديق الاقتراع باعتبارها السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة السياسية.
كما أعلن صالح عن مقترح تشكيل لجنة وطنية متخصصة للإشراف على العملية الانتخابية في حال تعذر تشكيل حكومة موحدة، تضم رئيس مجلس القضاء الأعلى، ومحافظ مصرف ليبيا المركزي، وقيادات أمنية من الشرق والغرب، ورئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، مؤكدًا أن المقترح يُطرح للنقاش ولم يُتخذ بعد كقرار نهائي.
وانتقد المستشار عقيلة صالح أداء مجلس الدولة ورئيسه محمد تكالة، معتبرًا أنهما يعرقلان مسار الحل السياسي وإجراء الانتخابات، مؤكدًا أن استمرار الانقسام سببه تمسك بعض الأطراف بمناصبها.
وشدد على أن حل الأزمة يكمن في إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة، باعتبار انتخاب الرئيس المدخل الحقيقي لإنهاء الانقسام وضمان اختيار قيادة شرعية وتحقيق الوحدة الوطنية.
ودعا رئيس مجلس النواب الليبيين إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات، مؤكدًا أن من يختاره الشعب عبر صناديق الاقتراع سيكون محل دعم واحترام، مع التأكيد على أن العملية الانتخابية تمثل السبيل الوحيد لإنقاذ ليبيا من الانقسام والفوضى وبناء دولة قوية ومستقرة.
وعلى صعيد الاتفاقيات الخارجية، شدد عقيلة صالح على أن أي اتفاقيات دولية أو تحركات خارجية يجب أن تخدم مصالح ليبيا فقط، وأن أي اتفاق يخالف تلك المصالح سيتم رفضه، فيما تظل ليبيا ملتزمة بالقوانين والاتفاقيات المعروضة على مجلس النواب فقط، ومنها الاتفاقية البحرية والأمنية مع تركيا، والتي لن تُصبح ملزمة إلا بعد المصادقة عليها رسميًا.
كما أشار إلى أن ملف المياه الإقليمية والخالصة للبلاد ما زال بحاجة إلى تحديد واضح من خلال تفاهمات فنية مع الدول المجاورة، وأعلن عن تشكيل لجان فنية للتواصل مع تركيا ومصر واليونان لتسوية هذا الملف وفق القانون الدولي، بما يحفظ حقوق ليبيا السيادية.
وحول حادثة الطائرة الليبية المنكوبة التي سقط في تركيا، أشاد رئيس مجلس النواب بمسيرة الفريق محمد الحداد، واصفًا إياه بالرجل الوطني الذي جسد الولاء للوطن وسعى دائمًا للحفاظ على وحدة القوات المسلحة ولمّ شملها.
وأشار إلى أن حادثة سقوط الطائرة ما زالت قيد التحقيق، وأن المجلس طالب النائب العام بمتابعة الواقعة وموافاته بنتائج التحقيق قبل اتخاذ أي موقف رسمي.
وأوضح أن التحقيق يشمل مشاركة خبراء فنيين متخصصين، مع ثقته في المهنية والوطنية العالية للنائب العام، مشددًا على أن أي اتهامات قبل ظهور النتائج ستكون غير دقيقة. كما أعرب صالح عن استغرابه من رفض فرنسا استلام الصندوقين الأسودين، رغم أن الطائرة من صنع فرنسي، معتبرًا أن هذا يثير التساؤلات حول الإجراءات المتبعة. (الأنباء الليبية) ك و