بنغازي – 30 أكتوبر 2025 (الأنباء الليبية) – أكّد اللواء الدكتور المهدي محمد بيانكو، رئيس جهاز مكافحة الجرائم المالية وغسل الأموال والمشرف العام على مؤتمر الجرائم المالية في العصر الرقمي: التحديات الأمنية واستراتيجيات المواجهة، أنّ تنظيم هذا المؤتمر يأتي استجابة للتحولات الرقمية المتسارعة وما تفرضه من مخاطر وتهديدات جديدة على المال العام والاقتصاد الوطني.
وقال اللواء بيانكو في تصريح صحفي إنّ مواجهة الجرائم المالية والرقمية أصبحت تتطلب استراتيجيات حديثة تعتمد على الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والأدوات التقنية المتقدمة، بما يعزز قدرة الأجهزة الأمنية والرقابية على الرصد والوقاية وإحكام السيطرة على الأنشطة غير المشروعة، لاسيما في ظل ظهور أنماط جديدة من الجريمة المالية العابرة للحدود.
وأضاف أنّ المؤتمر، الذي ينظمه الجهاز بالتعاون مع كلية الدراسات العليا للعلوم الأمنية والقانونية بوزارة الداخلية، يمثل منصة وطنية تجمع الخبراء والقيادات الأمنية والرقابية والمصرفية والأكاديمية، من أجل تنسيق الجهود، وتبادل التجارب، ورسم رؤى مشتركة لتعزيز الأمن المالي للدولة وتطوير آليات مكافحة غسل الأموال والتهرب الضريبي وتمويل الإرهاب والاحتيال الرقمي.
وأشار بيانكو إلى أنّ الجهاز يعمل على تطوير قدراته الفنية والتقنية، وبناء كوادر متخصصة، وتعزيز الشراكات المؤسسية مع الجهات العدلية والرقابية والبحثية، بما ينسجم مع متطلبات العصر الرقمي والتحديات التي فرضتها الجريمة السيبرانية.
كما عبّر عن تقديره للجهات المدعوة للمشاركة، وعلى رأسها الجهات الأمنية والرقابية والمصرفية والجامعات والمراكز البحثية، مؤكداً أنّ حضورهم “يمثل دعماً مباشراً للمؤسسات الوطنية في بناء منظومة متكاملة لحماية المال العام وتعزيز النزاهة والشفافية”.
ويُعقد المؤتمر خلال يومي 13 و14 ديسمبر 2025 بقاعة المؤتمرات الرئيسية بوزارة الداخلية، ويتناول ثلاثة محاور رئيسية هي (الجرائم الإلكترونية وتطور أساليب الجريمة المالية الرقمية، والمخاطر والاستراتيجيات الأمنية الحديثة لمواجهة الجريمة المالية، والجوانب التشريعية والقضائية المتعلقة بالعملات الرقمية والجرائم المالية العابرة للحدود).
وفي ختام تصريحه، دعا اللواء بيانكو المؤسسات الوطنية إلى استثمار مخرجات المؤتمر في تطوير السياسات الأمنية والتشريعية والاقتصادية، مؤكداً أنّ ليبيا قادرة على بناء منظومة متطورة لحماية اقتصادها وأمنها الرقمي عبر العمل المشترك والتخطيط الاستراتيجي. (الأنباء الليبية)