طرابلس 07 ديسمبر 2025 (الأنباء الليبية) – قال المحامي العام المستشار خليفة عاشور أن أكثر من 34 ألف قيد عائلي في مكاتب السجل المدني بمختلف مناطق البلاد محل اشتباه في قضايا تزوير.
وأكد المحامي العام في حوار مع قناة ليبيا للأحرار أن ما كشفت عنه تحقيقات النيابة العامة مؤخراً في وقائع تزوير قيود عائلية في خمسة بلديات لا يشكل سوى أعداد رمزية من عمليات تزوير واسعة.
وأضاف : من المعروف أن القيد العائلي يضم عدة أشخاص وعدما نتحدث عن اشتباه في تزوير 34 ألف قيد عائلي فسينكشف لنا رقم مأهول من الأرقام الوطنية والمستندات الرسمية المزورة.
وأكد المحامي العام أن النيابة العامة باشرت أعمال التحري والبحث في هذه القضية منذ عام 2016 وقد شكلت 400 لجنة تحري وتدقيق في سجلات الأحوال المدنية تحت اشراف مباشر من النائب العام.
وكشف المحامي العام أن لجان التحري والتدقيق وصلت الى نتائج صادمة كان قد كشف عنها النائب العام في مؤتمر صحفي في فترة سابقة.
وجدد المحامي العام تأكيده بأن ما كشف من عمليات تزوير في القيود العائلية والأرقام الوطنية ليست سوى أعداد أولية من أرقام ضخمة مشيراً أن هناك أكثر من 154 قضية أحيلت إلى المحاكم بخصوص هذا الشأن الذي يمس السيادة والهوية الوطنية.
وناشد المحامي العام المحاكم الليبية بأن تتصدى بحزم لهذه الظاهرة التي تمس الأمن القومي الليبي وأن تصدر عقوبات شديدة تجاه كل من سولت نفسه العبث بالهوية الوطنية.
ونوه المحامي العام بأن الأرقام المزورة في تزايد مستمر وأشار في حديثه بأن التفاصيل الجديدة سسيتم الإعلان عنها في مؤتمر صحفي سيعلن عنه في حينه أو في بيانات رسمية تصدر عن مكتب النائب العام.
يشار أن مكتب النائب العام قد كشف خلال الأيام الماضية عن عدة وقائع تزوير واسعة في عدة مكاتب للأحوال المدنية في عدة بلديات أسفرت عن منح أرقام وطنية ليبية لعدد كبير من الأجانب.
ففي بلدية تاجوراء بطرابلس أمرت النيابة العامة بالحبس الاحتياطي لموظف بالسجل المدني وموظف اخر بالشؤون المحلية في البلدية على ذمة التحقيق، بعد ثبوت تورطهما في واقعة تزوير بيانات 16 قيدًا عائليًا.
وبحسب بيان لمكتب النائب العام فقد ترتب على هذه العملية غير القانونية تسهيل حصول 45 أجنبيًا على أرقام وطنية ليبية، ما أتاح لهم الانتفاع بحقوق المواطنة بشكل غير مشروع.
كما كشفت النيابة عن تورط موظف عمومي بمكتبي السجل المدني بسرت المركز وأبو هادي في عمليات تزوير لبيانات الأحوال المدنية تضمنت تزوير بيانات 14 قيدًا عائليًا، ترتب عليها حصول 93 أجنبيًا على أرقام وطنية ليبية بشكل غير قانوني، إضافة إلى منح 42 أجنبية أرقامًا وطنية مع تغيير مكان ميلادهن داخل ملفات أسر أزواجهن الليبيين.
كما أثبتت التحقيقات تورط أمين سابق لمكتب إصدار السجل المدني أبو هادي في تزوير بيانات ملفه وملفات بعض أقاربه، ليصل إجمالي حالات التزوير الموثقة إلى 135 حالة.
وكانت النيابة العامة بالزاوية قد أصدرت خلال الأيام القليلة الماضية قراراً بحبس موظف في مكتب سجل مدني صرمان، بعد كشف تورطه في تسهيل حصول 63 شخصاً أجنبياً على أرقام وطنية عن طريق تزوير قيود عائلية. (الأنباء الليبية)