بنغازي 25 نوفمبر 2025 (الأنباء الليبية) – واصل المؤتمر السادس للتحكيم في ليبيا أعمال يومه الثاني بمدينة بنغازي، بمشاركة عدد من الخبراء والمحاضرين الدوليين، ضمن سلسلة جلسات علمية متخصصة.
وأوضح مدير عام المركز الليبي للتحكيم الدولي التجاري سعد بن شرادة، أن النسخة الحالية تأتي استكمالا للمسار الذي بدأته النسخ الأولى خارج البلاد، فيما استضافت طرابلس وبنغازي النسخ الأخيرة، في إطار سعي المركز لترسيخ ثقافة التحكيم الحديث وتعزيز الاعتماد على العدالة البديلة في ليبيا.
وأشار بن شرادة إلى أن اختيار عنوان المؤتمر “التحكيم الإلكتروني في عصر الذكاء الرقمي” جاء استجابة للتحولات العالمية المتسارعة نحو الرقمنة، مؤكدا أن التحكيم لا يمكن أن يظل بمعزل عن التطور التقني، وأن دمج الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم أحد المرتكزات الأساسية لتطوير منظومة العدالة البديلة وتسهيل آليات فض النزاعات.
وأوضح أن المؤتمر قُسم إلى ست جلسات رئيسية، ركزت الجلسات الثلاث الأولى على دور نصوص “الأونسيترال” في دعم الرقمنة الشاملة للتجارة، واتفاقيات التحكيم الإلكتروني في القانون النموذجي لعام 1985، إضافة إلى دور التحول الرقمي في تفعيل التحكيم الإلكتروني.
بينما تناولت جلسات اليوم الثاني التحكيم الإلكتروني في قطاعات الاستثمار والبنوك والمالية، والتحديات التقنية والأمنية المرتبطة بالأمن السيبراني، إلى جانب تقديم تجارب دولية لمراكز تحكيم رائدة تستفيد من الذكاء الرقمي في إدارة النزاعات.
كما تضمن المؤتمر منتدى شباب التحكيم الليبي المخصص لطلبة القانون والاقتصاد والمالية من الجامعات الليبية، حيث قدم محاضرون دوليون جلسة مستديرة لتعريف الجيل الجديد بأساسيات التحكيم وصقل مهاراتهم العملية، بهدف إعداد عناصر شابة مؤهلة للانخراط المهني في هذا المجال مستقبلا.
واختتم بن شرادة بالقول إن المؤتمر يعزز مكانته كمنصة علمية تجمع بين الخبرة الدولية والرؤية الوطنية، بما يسهم في تطوير منظومة التحكيم الوطني، وتعزيز بيئة الاستثمار، مشيرا إلى أن التوصيات الختامية ستصدر في نهاية اليوم لتوجيه مسار التحكيم الإلكتروني داخل الدولة، بما يضمن استمرارية التحول الرقمي في العدالة البديلة وتطوير الأطر القانونية المرتبطة بها. (الأنباء الليبية) س خ.
-متابعة: أحلام الجبالي
-تصوير: علي الصنعاني