بيروت 18 نوفمبر 2025 (الأنباء الليبية) – استقبل رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام اليوم الثلاثاء، هانيبال القذافي بعد إخلاء سبيله.
وأدرج سلام عبر حسابه على منصة “إكس” أن ما تعرض له القذافي من توقيف متمادٍ يستدعي مراجعة جدية، مؤكدا أن صون حقوق الأفراد وتحصين القضاء يشكلان أساسا لضمان حسن سير العدالة في البلاد.
وكان المحقق العدلي في قضية اختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه، القاضي زاهر حمادة، أصدر مطلع نوفمبر الجاري قراراً بتخفيض الكفالة المالية المطلوبة لإخلاء سبيل هانيبال القذافي، من 11 مليون دولار إلى 900 ألف دولار أميركي، أي ما يعادل نحو 80 مليار ليرة لبنانية، مع إلغاء قرار منعه من السفر، والسماح له بمغادرة الأراضي اللبنانية فور تسديد قيمة الكفالة.
وأكد مصدر قضائي؛ أن قرار القاضي حمادة «نهائي وغير قابل للطعن»، موضحا أن تخفيض الكفالة يعد إجراء تقديريا يقرره القاضي وفق ما يراه مناسبا لكل ملف.
ويأتي هذا القرار بعد مرور عشر سنوات على توقيف هانيبال احتياطيا، بتهمة «كتم معلومات» تتعلق بمصير الإمام الصدر ورفيقيه، رغم أنه لم يكن قد تجاوز الثالثة من عمره وقت اختفائهم عام 1978.
وأوضح المصدر أن المحقق العدلي استنفد جميع الإجراءات القانونية الممكنة، بما في ذلك المراسلات مع السلطات الليبية وجلسات الاستجواب الأخيرة، مشيرا إلى أن التوقيف لم يعد مبررا بعد استكمال التحقيقات اللازمة.
وأشار إلى أن تخفيض الكفالة إلى 900 ألف دولار جاء لضمان حضور هانيبال جلسات التحقيق والمحاكمة المقبلة، بعد إلغاء مبلغ التعويض الجزئي الذي كان موجها لعائلات الصدر ويعقوب وبدر الدين.
القرار اللبناني يأتي في أعقاب زيارة وفد رسمي ليبي إلى بيروت، التقى خلالها القاضي حمادة ومقرر لجنة المتابعة الرسمية للقضية القاضي حسن الشامي.
وذكرت مصادر مطلعة أن الإفراج عن هانيبال يعطي مؤشرا إيجابيا لتطور العلاقات القضائية بين البلدين، خاصة بعد تسليم الجانب الليبي مئات الصفحات من محاضر التحقيق التي أُجريت مع مسؤولين سابقين وشهود حول القضية.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تساهم في تخفيف الضغوط التي يتعرض لها القضاء اللبناني من منظمات حقوقية دولية، كانت تعتبر أن استمرار احتجاز هانيبال القذافي يشكل مخالفة قانونية ويمنحه صفة «المعتقل السياسي»، فيما يعتبر آخرون أن القرار يقدم بداية صفحة جديدة من التعاون القانوني بين ليبيا ولبنان في واحدة من أكثر القضايا غموضا في تاريخ البلدين.(الأنباء الليبية – بيروت)