بنغازي 17 نوفمبر 2025 (الأنباء الليبية) – أعلنت الحكومة الليبية، في بيان رسمي، إيقاف كافة أشكال التعامل والتنسيق مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، على خلفية توقيع البعثة اتفاقية تمويل خارجي مع دولة قطر لدعم ما أسمته “الحوار السياسي المهيكل”.
ووصفت الحكومة الليبية، هذه الخطوة بأنها تمت بعيدًا عن إرادة الشعب الليبي ومؤسساته الشرعية، وأنها تتنافى مع مبدأ ملكية وقيادة الليبيين لعمليتهم السياسية، وهو المبدأ الذي تكرر البعثة تأكيده دون أن تلتزم به عمليًا.
وأكدت الحكومة أن البحث عن تمويل خارجي لعمليات سياسية داخل ليبيا دون التشاور مع أي جهة رسمية، يُمثل انتهاكًا للأعراف الدبلوماسية ويعكس نهجًا مشبوهًا يتعارض مع طبيعة دور البعثة المفترض، مما يثير شكوكًا جدية حول نواياها الحقيقية.
وطالبت الحكومة البعثة بالاعتذار الرسمي، وتقديم توضيح مُفصل حول دوافع هذا الإجراء، وإلغاء أي تفاهمات مالية أو سياسية تم تمريرها دون إشراف الدولة الليبية. كما حملت الحكومة البعثة المسؤولية الكاملة عن زعزعة الثقة، وتقويض العملية السياسية وإضاعة الفرص المتاحة لتحقيق مسار وطني حقيقي.
وشدد البيان على أن أي مبادرة سياسية أو خارطة طريق أو عملية حوارية، لن تكون معترفًا بها أو شرعية إذا لم تكن خالصةً من الداخل وخالية من التمويل الخارجي أو التأثيرات غير المشروعة.
كما اعتبرت الحكومة أن تصرف البعثة يُعد التفافًا متعمدًا وخطيرًا على المبادرات الوطنية الليبية، ومحاولة لإحياء مسارات سياسية مفروضة من الخارج، مُعتبرةً أن هذا السلوك يُشكل تجاوزًا صريحًا للصلاحيات الممنوحة للبعثة، وانحرافًا عن المعايير الدولية التي تلزم البعثات الأممية بالحياد واحترام سلطة الدولة المضيفة.
وأوضحت الحكومة أنها ستظل تُتابع أي تطورات في هذا الشأن، مُؤكدةً على ضرورة أن تكون العملية السياسية الليبية داخلية بالكامل، وأن أي تدخل خارجي غير مشروع لن يكون له أي أثر قانوني أو سياسي. (الأنباء الليبية – بنغازي) ر ت