طرابلس 07 أكتوبر 2025 (الأنباء الليبية) – نعت الساحة الفنية اليوم الثلاثاء، الفنان عبداللطيف حويل الهوني، والمعروف فنيا بـ عبداللطيف حويل، أحد أبرز الأصوات الفنية، عمر ناهز 96 عاما، بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من سبعة عقود حمل خلالها إرثا غنيا من الإبداع والعطاء.
- رحلة وبدايات
ولد الراحل المعروف فنياً باسم عبداللطيف حويل سنة 1929 في المدينة القديمة بطرابلس وتحديداً في زنقة قوس المفتي.
ونشأ في بيئة شعبية بسيطة وبدأ حياته العملية في مهن تقليدية مثل الدباغة والنسيج قبل أن يكتشف شغفه بالغناء منذ صغره حيث كان يشارك في الأفراح دون علم أسرته.
- تأثير الطرب العربي في حويل
تأثر حويل في بداياته بأصوات الفنانين العرب أمثال فريد الأطرش، ومحمد عبد الوهاب، وليلى مراد وكان يحرص على مشاهدة أفلامهم الغنائية في سينما النصر بمنطقة سوق الترك في طرابلس، ما ساهم في تكوين ذائقته الفنية وصقل موهبته.
- بدايات فنية
بدأ مشواره الرسمي عام 1957 بانضمامه إلى الإذاعة الليبية حيث سجل أولى أغانيه “يا مشكاي”، من كلمات علي السني وألحان محمد مرشان، لتكون انطلاقته نحو الشهرة والانتشار على مدى سنوات طويلة قدم حويل باقة من الأغاني الخالدة التي لا تزال ترددها الأجيال من بينها: “جارة يا جارة”، و”حبيت نفسي بيك أكثر وأكثر”، و”بنشاورك يا قلب رد الشيرة”.
كما تعاون مع نخبة من أبرز الملحنين الليبيين مثل محمد مرشان وكاظم نديم ومحمد الدهماني وأسهم في تطوير الأغنية المحلية بأسلوب غنائي مميز يجمع بين الأصالة والتعبير الصادق عن الوجدان الليبي.
- حضور فني وتأثير واسع
لم يكن عبداللطيف حويل مجرد مطرب بل رمزاً من رموز الذاكرة الغنائية الليبية.
كما تميز بصوت دافئ وأداء رصين واستطاع أن يجمع بين المدرسة التقليدية والحداثة فكان أحد أهم من رسخوا هوية الأغنية الليبية على المستوى العربي.
وشارك في العديد من الملتقيات والمهرجانات الفنية داخل ليبيا وخارجها وكان حاضرا في الجلسات الثقافية التي جمعت الشعراء والملحنين والنقاد ما جعله جزءاً من المشهد الثقافي الوطني لعقود طويلة.
- التكريم والإرث الفني
نال الراحل عبداللطيف حويل العديد من التكريمات خلال مسيرته أبرزها في مهرجان لبدة الأول للأغنية الليبية الذي حمل اسمه تقديراً لدوره الريادي في إثراء الأغنية الليبية الحديثة.
ويعد حويل من الجيل المؤسس للأغنية الليبية، ومن الأصوات التي شكلت وجدان المستمع الليبي على مدى نصف قرن، تاركاً خلفه إرثا فنيا غنيا يستحق التوثيق والدراسة.
برحيله تطوي ليبيا صفحة من صفحات الفن الجميل، صفحة حملت ملامح الزمن الأصيل والصدق الفني والالتزام برسالة الفن الراقي. (الأنباء الليبية) س خ.