بنغازي 29 سبتمبر 2025 (الأنباء الليبية) – نظمت مفوضية بنغازي للكشافة والمرشدات بالتعاون مع الجامعة الليبية الدولية للعلوم الطبية، اليوم الاثنين ندوة علمية بعنوان “عامان على فيضان درنة”، وذلك بقاعة ليبيا الواعدة بمقر الجامعة، ضمن جهودها السنوية لترسيخ ثقافة الاستعداد للطوارئ وإدارة الكوارث.
وأوضح المفوض العام للكشافة والمرشدات طارق الزليتني؛ أن هذه الندوة تأتي استذكارا للكارثة التي شهدتها مدينة درنة في سبتمبر 2023، مؤكدا أن الهدف من تنظيمها هو استخلاص الدروس والعبر من التجربة السابقة وتوظيفها في تعزيز قدرات المجتمع على مواجهة الأزمات والكوارث المستقبلية بشكل أفضل.
وأضاف الزليتني؛ أن الحركة الكشفية عاشت تجربة استثنائية خلال الفيضانات، حيث استمرت جهودها الميدانية قرابة 42 يوما، بمشاركة أكثر من 955 قائدا وكشافا من مختلف المناطق.
وشملت هذه الجهود عمليات انتشال الضحايا، ودعم المستشفيات، وتنظيم حملات الإغاثة، بالإضافة إلى تقديم الدعم النفسي للمتضررين، والمساهمة في إعادة تشغيل المراكز المدنية، فضلاً عن رعاية الأسر النازحة في مدن طبرق وبنغازي وطرابلس.
وأشار الزليتني؛ إلى أن الندوة استضافت نخبة من الخبراء في مجالات الصحة والجغرافيا والعلوم الاجتماعية لمناقشة أسباب الكارثة، والظروف البيئية والجغرافية لوادي درنة، وسبل تحسين خطط الطوارئ الوطنية.
وأكد أن من بين مخرجات الندوة إعداد توصيات عملية قابلة للتطبيق لتعزيز قدرات المجتمع المحلي على الاستجابة السريعة والفعالة للأزمات المستقبلية، مشيرا إلى أن الجامعة الليبية الدولية لعبت دورا استراتيجيا من خلال نشر ثقافة الطوارئ وتوفير قاعدة علمية وعملية للتعامل مع الكوارث.
وختم الزليتني تصريحه بالتأكيد على أن الحركة الكشفية ستواصل رسالتها الإنسانية في هذا المجال، عبر تجهيز حقيبة خاصة بإدارة الأزمات لضمان الجاهزية الدائمة لخدمة الوطن والمجتمع، وأن جهودها لن تتوقف عند حدود الاستجابة للحوادث بل ستشمل التأهيل والتدريب المستمر.
وشارك في الندوة عدد كبير من ممثلي المؤسسات الأكاديمية والطلابية ومنتسبي الحركة الكشفية والمرشدات، إلى جانب النشطاء والمهتمين بالشأن الإنساني، مؤكدين جميعا على أهمية توثيق هذه التجربة لتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية العمل التطوعي وتعزيز الجاهزية لمواجهة الكوارث. (الأنباء الليبية) س خ.
-متابعة: مصطفى بوغرارة
-تصوير: محمد فليفل