بنغازي، 15 سبتمبر 2025 (الأنباء الليبية) – حذر رئيس قسم زراعة القوقعة والسمعيات والتأهيل بمركز الجراحات التخصصية الهواري، الدكتور حسين الخمري، من خطر كبير يهدد استمرارية برنامج زراعة القوقعة للأطفال فاقدي السمع في ليبيا، مؤكداً أن توقف هذا البرنامج سيحرم مئات المرضى من الأمل الوحيد لاستعادة حاسة السمع.
وأوضح الدكتور الخمري، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية ، أن تكلفة زراعة القوقعة لطفل واحد خارج ليبيا تبلغ نحو مليون و300 ألف دينار ليبي، وتشمل الفحوصات والعملية الجراحية وبرنامج التأهيل الذي يمتد لثلاث سنوات، إلى جانب المتابعة مدى الحياة، دون احتساب نفقات السفر والإقامة.
وأشار إلى أن هذه الخدمات تُقدّم مجاناً داخل مركز الجراحات التخصصية بنغازي منذ أكثر من ثلاثة عشر عاماً، حيث أُجريت زراعة قوقعة لما يقارب 300 مريض، إلى جانب متابعة أكثر من 800 حالة.
وأكد أن البرنامج يواجه تحديات تهدد استمراره، من أبرزها توقف أعمال الصيانة بالمستشفى منذ تسعة أشهر رغم وصول نسبة الإنجاز إلى 85%، حيث غادرت الشركة المنفذة الموقع دون استكمال الأعمال، ما أثر سلباً على التجهيزات الطبية وغرف العمليات.
وأضاف أن القسم يعاني من نقص حاد في أجهزة الزراعة، وأعطال متكررة في الميكروسكوب الجراحي المستخدم في العمليات، فضلاً عن وجود قوائم انتظار طويلة للأطفال المرشحين للزراعة، وهو ما ينذر بتوقف البرنامج بشكل كامل.
و أشار إلى محدودية أماكن التأهيل السمعي واللفظي بعد العملية، والتي تُعد مرحلة حيوية تمتد لثلاث سنوات، مما يصعّب استكمال البرنامج بصورة متكاملة.
ودعا الدكتور الخمري الجهات المختصة إلى ضرورة التدخل العاجل لاستكمال أعمال الصيانة، وتوفير الأجهزة والمعدات الضرورية، وضمان توفر أجهزة الزراعة وقطع الغيار بشكل مستمر.
وشدد على أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى فقدان الأطفال فرصتهم الذهبية للعلاج قبل سن السادسة.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن مركز الجراحات التخصصية يُعد المرجع الوطني الرئيسي في تشخيص وعلاج أمراض الأنف والأذن والحنجرة وزراعة القوقعة، إلى جانب كونه مركزاً لتدريب الأطباء ضمن برامج الزمالة الليبية والعربية، ما يجعل الحفاظ على هذا البرنامج مسؤولية وطنية تستوجب التحرك الفوري. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة / أحلام الجبالي