بنغازي 25 أغسطس 2025 (الأنباء الليبية) – حذر رئيس ديوان المحاسبة عمر عبدربه صالح، في مذكرة رسمية موجهة إلى رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح من المخاطر القانونية والإدارية والفنية لمنصة “راتبك لحظي” التي أطلقها مصرف ليبيا المركزي مع حكومة الوحدة؛ لتمكين الموظفين الحكوميين من الحصول على مرتباتهم مباشرة عبر منظومة موحدة.
وأكد الديوان أن النظام الموحد يتجاوز اختصاصات السلطات المالية والمراقبين الماليين، ويخالف قانون النظام المالي للدولة ولائحته التنفيذية، كما قد يؤدي إلى هدر المال العام وفقدان السيطرة على أهم بند في الميزانية العامة للدولة، وهو المرتبات التي تشكل أكثر من 45% من إجمالي الإنفاق العام.
وأوضح الديوان في مذكرته، أن النظام الموحد ألغي الطبيعة اللامركزية لصرف المرتبات، وقلص صلاحيات الجهات الإدارية والمراقب المالي، مما يعرقل متابعة العمليات المالية ويؤخر صرف الحقوق المالية للموظفين، إضافة إلى زيادة مخاطر اختراق أو تسرب البيانات المالية الحساسة.
وأشار إلى أن النظام الجديد يفرض إدارة مركزية مطلقة للموارد المالية، ويجعل عملية الصرف تعتمد على وزارة المالية فقط، ما يؤدي إلى تعطل العمليات في حال حدوث أعطال تقنية أو مشكلات في الربط الشبكي. كما يعوق النظام تسوية الفروقات والبدلات والعلاوات المؤجلة للموظفين، ويحد من قدرة الجهات على معالجة المشكلات العاجلة على المستوى المحلي.
وبناءً على التحليل القانوني والإداري، أوصى ديوان المحاسبة بضرورة العودة إلى النظام اللامركزي في إدارة الاعتمادات الحكومية، مع ضمان التوثيق الكامل لكل العمليات المالية وممارسة الرقابة الفعالة من الجهات المختصة، مع تعديل القوانين المالية ولائحة الميزانية والحسابات والمخازن لتواكب النظام الجديد.
وفي الختام، أكد رئيس الديوان أن الهدف من المذكرة هو حماية المال العام وضمان حقوق الموظفين، وتفادي أي هدر أو فساد مالي قد ينجم عن مركزية الصرف دون إطار قانوني واضح. (الأنباء الليبية ـ بنغازي) ه ع