بنغازي 07 أغسطس 2025 (الأنباء الليبية) – تعد التحاليل الطبية من الوسائل الضرورية والمهمة التي تمكن الأطباء من التأكد من تشخيصهم المبدئي للأعراض الصحية التي يتعرض لها الناس خلال حياتهم.
وفي ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع التحاليل الطبية، أصبحت هذه الخدمات تمثل حجر الزاوية في عمليات المتابعة وتقييم الحالة الصحية العامة للأفراد الذين يعانون من أعراض مرضية متنوعة.
وفي ظل انتشار ثقافة مجتمعية تكشف عن اجراء الناس لتحاليل طبية دون اجراء كشوفات ومعاينة مسبقة في مستشفيات وعيادات طبية، أجرت صحيفة الأنباء الليبية حواراً مع الدكتورة بشرى العنيزي إخصائية تشخيص وعضوة إدارة الجودة في شركة مختصة بالتحاليل الطبية لتسلط الضوء على انتشار هذه الثقافة بين الناس.
تقول الدكتورة العنيزي أن ظاهرة لجوء بعض الناس الى اجراء التحاليل الطبية دون اجراء كشوفات طبية مسبقة في المستشفيات والمراكز الطبية هي ظاهرة موجودة في المجتمع وهي سلوك لا يخلو من المخاطر، رغم دوافعه النابعة من رغبة البعض في الاطمئنان على أوضاعهم الصحية.
وتضيف الدكتورة العنيزي أن الخطوات الصحيحة تبدأ باللجوء الى الأطباء المختصين الذين يقومون بالتشخيص المبدئي للأعراض التي يشكو منها المرضى وهم من يحددون بناء على تشخيصهم نوع التحاليل المطلوبة الي تساعد في تأكيد التشخيص المبدئي للأعراض.
وتعود الدكتورة العنيزي لتشير أن انتشار ظاهرة اجراء التحاليل الطبية دون التنسيق مع الأطباء ليس أمراً سلبياً بالكامل، فهو يعبر ولو جزئياً عن وعي مجتمعي بأهمية إجراء التحاليل الطبية التي تكشف عن مؤشرات صحية مهمة.
وفيما يتعلق بجودة الخدمات المخبرية، أشارت الدكتورة العنيزي إلى أن دقة التحاليل الطبية تمثل هدفًا أساسيًا لكل المعامل والمختبرات الطبية لكن هذا العمل الطبي لا يعني انعدام حدوث نسبة خطأ في نتائج المختبرات والتي قد ترجع أحياناً الى انخفاض جودة العينات وعدم تطابقها مع المعاير والشروط المطلوبة لإجراء الاختبارات في المعامل الطبية.
وأشارت أن نسبة حدوث أخطاء في نتائج الاختبارات التي تجرى على العينات الطبية قد انخفضت كثيراً في ظل استخدام المعامل والمختبرات الطبية لأحدث التقنيات والمعدات التي تقدم نتائج مخبرية دقيقة.
وتعود الدكتورة العنيزي لتؤكد أن لجوء بعض الأشخاص لإجراء تحاليل طبية كتصرف فردي منهم لن يغنيهم عن الذهاب للأطباء لعرض نتائج التحاليل الطبية التي قاموا بإجرائها دون توجيه من أهل الاختصاص.
ونوهت الدكتورة العنيزي الى شريحة من الناس التي تعاني من أمراض مزمنة والتي كونت عبر السنوات وتاريخها المرضي الطويل معلومات واسعة عن مرضهم خاصة من كثرة مراجعتهم للأطباء والتي تقوم أحياناً بإجراءات فردية ذاتية لمواجهة أعراض طبية دون الرجوع الى الأطباء المختصين.
فبعض الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة قد يقررون بشكل فردي تقليل أو زيادة جرعات العلاج دون استشارة الأطباء الذين يملكون وحدهم بحكم اختصاصهم قرار تقليل أو زيادة جرعات العلاج أو حتى تغيير نوع الدواء.
وأشارت الدكتورة العنيزي في ختام حوارها مع صحيفة الأنباء الليبية الى أهمية وجود تواصل بين الأطباء والمعامل الطبية، فالتشخيص السليم لحالة المرضى يبدأ من الطبيب المختص في المستشفى والعيادة ويمر بالمعامل والمختبرات الطبية وينتهي عند الطبيب الذي يصدر تشخيصهم النهائي وفقاً للمعلومات الطبية التي توفرت لديه. (الأنباء الليبية) اعداد / بشرى العقيلي