بنغازي 04 أغسطس 2025 (الأنباء الليبية) – تحت شعار “من ليبيا إلى العالم”، انطلقت فعّاليات معرض الفنون البصرية في مدينة بنغازي، ضِمن مهرجان صيف بنغازي في نسخته الثانية لعام 2025.
المعرض يُعد مِنصة فنية مهمة تجمع مجموعة من الفنانين الشباب الليبيين، الذين سعوا إلى تقديم رؤية تشكيلية حديثة تعبّر عن هوية ليبيا وتراثها الثقافي الغني، عبر مزيج متنوع من الأساليب الفنية بين الكلاسيكي والتقليدي والرقمي.
تنوع فني
المعرض يضم ستة فنانين قدموا أعمالًا فنية تُجسّد ملامح المجتمع الليبي وتنوعه الثقافي، حيث اشتملت اللوحات على موضوعات عديدة منها الشخصيات الوطنية البارزة كرمز المقاومة والبطولة مثل عمر المختار، بالإضافة إلى الموروث الشعبي الذي يعكس التنوع الثقافي في ليبيا، مثل التبو والطوارق والأمازيغ.
هذه الأعمال لا تقتصر على تصوير التراث فقط، بل تحمل رسالة أمل وتجديد تعكس إصرار الليبيين على استعادة بريق ثقافتهم وفنونهم.
على مدار عشرة أيام، يفتح المعرض أبوابه أمام الجمهور، مع فعّاليات يومية مُصاحبة تُتيح فرصة التفاعل المُباشر مع الفنانين من خلال جلسات الرسم الحي والمشاركة الإبداعية. وتُعد هذه الفعّاليات خطوة هامة لتعزيز العلاقة بين الفنانين والمجتمع، مما يتيح نقل رسالة المعرض بشكلٍ حيّ وبمشاركة مباشرة من الجمهور.
مُشرفة المعرض، الفنانة رويدا مخلوف، أوضحت لمراسلة وكالة الأنباء الليبية، أن الهدف من المعرض هو تقديم الهوية الليبية بكل أبعادها، ونقلها للعالم بلغة فنية تجمع بين الأصالة والتجديد.
وأضافت رويدا مخلوف، أن الاختيار الفني للمشاركين جاء ليعكس التعدد الثقافي الليبي، مُؤكدةً على أهمية توحيد هذه الرؤية تحت مظلة فنية جامعة تعبر عن ليبيا بكل مكوناتها الأربعة : العرب والتبو والطوارق والأمازيغ.
قصص فنية
من بين المشاركين الفنانة انجي الفسي التي جسدت مدينة بنغازي عبر لوحتها، مُستخدمةً معالم تاريخية مثل المنارة وشجرة التفاح الذهبي وأعمدة اليونانية، لتروي قصة المدينة وتاريخها الحضاري.
وأما عبد الله هدية، فنان تشكيلي يُشارك لأول مرة، فقد اختار الفن الرقمي لتقديم عمله الفني المُستوحى من “موسم البرتقال”، كمشروع بصري مُرتبط بلون متوسطي يعكس طبيعة ليبيا المناخية والثقافية، مُبينًا أن الرسم الرقمي يوفّر أدوات مرنةً وسريعة تُناسب طبيعة العصر والمزاج الفني العام.
يُذكر أن النسخة الأولى من المعرض عام 2024، حملت عنوان “من تحت الحطام”، مُعبرةً عن الأعمال الفنية التي خرجت من ظروف صعبة وتحديات جسيمة، وأما هذا العام، فقد شهدت الأعمال انفتاحًا أكبر، تعبر عن أمل وتطلعات للانطلاق نحو العالم، بما يتماشى مع شعار المعرض “من ليبيا إلى العالم”. (الأنباء الليبية – بنغازي) ر ت
تقرير | هدى الشيخي