أوباري 02 أغسطس 2025 (الأنباء الليبية) -تعتبر العقارب في جنوب البلاد، من أبرز المخاطر البيئية التي تهدد حياة السكان، خصوصا خلال فصل الصيف، حيث تزداد معدلات ظهورها في الأحياء السكنية والبيوت الطينية، وللسعاتها آثار صحية خطيرة تستوجب جهودا مكثفة لمكافحتها والحد من انتشارها.
وفي هذا الجانب؛ أكدت مديرة مركز نور العلم بأوباري خديجة عنديدي، أن استلام المركز اليوم السبت، شحنة من المبيد الخاص بمكافحة العقارب، المعروف محليا بـ”البودرة”، جاء نتيجة تنسيق مباشر ودعم من لجنة إعادة تنظيم الجنوب، التي تعمل تحت إشراف رئاسة الأركان البرية بقيادة فريق ركن صدام حفتر، وبتنفيذ اللجنة التي يرأسها لواء جمال العمامي.
ويأتي ذلك في إطار جهود متواصلة للحد من المخاطر البيئية والصحية التي تهدد سكان مناطق الجنوب، خاصة خلال فترات الصيف التي تشهد ارتفاعا في ظهور العقارب داخل الأحياء السكنية والبيوت الطينية.
وأوضحت عنديدي لوكالة الأنباء الليبية، أن المادة المستلمة سبق استخدامها خلال حملة ميدانية عام 2020، بالتعاون مع فرق الهلال الأحمر، وأسهمت في تقليص ملحوظ لحالات الإصابة بلدغات العقارب في المدينة، مما حفز المركز لاستئناف الحملة بعد توقفها لأسباب خارجة عن الإرادة.
وأشارت إلى أن نجاح التجربة السابقة كان نتيجة لتجاوب المواطنين، وفعالية المادة، وجاهزية الفرق المجتمعية في تنفيذ عمليات الرش والمكافحة.
وأضافت أن المبيد المستلم فعال، لكنه يصنف ضمن المواد الخطرة التي تتطلب إشرافا دقيقا، ما استدعى وضع خطة عمل داخلية تشمل تكليف فرق محلية من كل حي تتمتع بالخبرة والتدريب اللازم لضمان الاستخدام الآمن والفعال، مع الالتزام بالمعايير الوقائية لتفادي أي أضرار بيئية أو صحية.
وأكدت عنديدي أن الحملة ليست نشاطا موسميا محدودا، بل مسؤولية مجتمعية مستمرة تقع على عاتق المؤسسات المحلية التي تعمل في ظروف صعبة لتقليل المخاطر التي تواجه السكان، في ظل غياب خطط مركزية شاملة لمعالجة القضايا البيئية في الجنوب. وشددت على أن الدعم الذي قدمته لجنة إعادة تنظيم الجنوب يعكس إرادة عليا حقيقية لدعم المبادرات المجتمعية لحماية السكان من مخاطر يمكن احتواؤها بتوفير الإمكانات اللازمة.
وأشارت إلى أن التنسيق بين القيادة العامة والجهات المحلية يشكل نموذجا يحتذى في التعاون العملي بين الجهات الرسمية والمجتمعية، معربة عن أملها في استمرار هذا التعاون في ملفات أخرى تمس حياة المواطنين، خاصة في ظل تحديات التغيرات المناخية وغياب الحلول المركزية.
واختتمت قائلة إن نجاح الحملة يعتمد على الالتزام المحلي وقدرة الفرق المجتمعية على تنفيذ الإجراءات بشكل علمي ومنظم، مستندة إلى خبرة المركز وقاعدة بيانات تراكمية من الحملة السابقة، بهدف تحقيق نتائج ملموسة تقلل من خطر العقارب على صحة السكان، خصوصا الفئات الضعيفة مثل الأطفال وكبار السن، مؤكدة أن “المعركة مع العقارب” مستمرة هذه المرة بدعم أقوى واستعداد أكبر. (الأنباء الليبية) س خ.
-متابعة: أحلام الجبالي