بنغازي 31 يوليو 2025 (الأنباء الليبية) – حذرت وزارة السياحة والآثار بالحكومة الليبية، اليوم الخميس، من تجاوزات وصفتها بالخطيرة تمس اختصاصاتها الحصرية في إدارة وصيانة التراث الأثري، داعية جميع الجهات العامة والخاصة، وكذلك الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين، إلى الالتزام الصارم بالقوانين والتشريعات المنظمة لقطاع الآثار.
وأكدت الوزارة، في تعميم رسمي اطلعت عليه وكالة الأنباء الليبية، أن ممارسات متعددة جرى رصدها مؤخرا تعد مخالفة صريحة لأحكام القانون رقم (3) لسنة 1995 بشأن حماية الآثار والمتاحف والمدن القديمة والتاريخية، الذي يمنح الوزارة وحدها الولاية القانونية الكاملة على المواقع الأثرية، من حيث الإشراف والإدارة والإعلان عنها.
و أوضح مدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة بالوزارة يسري عبدالحفيظ، لوكالة الأنباء الليبية، أن التعميم يأتي حفاظا على السيادة المؤسسية للوزارة وردعا لمحاولات التعدي على اختصاصاتها.
وأضاف: “رصدنا تدخلات غير مبررة من بعض الجهات خارج الإطار القانوني، سواء في عمليات الترميم أو الترويج الإعلامي للمواقع الأثرية، وهو أمر غير مقبول ويُعرّض المخالفين للمساءلة القضائية.”
وشدد عبد الحفيظ على أهمية الالتزام بنص المادة (11) من القانون، التي تمنع صراحة القيام بأي عمل يتعلق بنقل أو اكتشاف أو صيانة أو ترميم أو إعلان عن أي مكون أثري دون تنسيق مُسبق مع وزارة السياحة والآثار، باعتبارها الجهة القانونية الوحيدة المخولة بذلك.
كما دعا المتحدث باسم الوزارة وسائل الإعلام إلى تحري الدقة والحصول على التراخيص الرسمية قبل تداول أي معلومات تخص الشأن الأثري، مؤكدا أن الوزارة ستتخذ إجراءات قانونية حازمة بحق المخالفين، حماية للإرث الوطني ومنعًا لأي عبث أو استغلال تجاري أو سياسي للتراث الثقافي.
وختم عبد الحفيظ تصريحه بالتأكيد على أن “التراث الليبي ليس ملكا لفرد أو جهة، بل هو ملك عام يعكس ذاكرة الأمة ويمثل مسؤولية وطنية”، مشيرا إلى أن الوزارة ستبقى حارسة أمينة لهذا الإرث، ولن تتردد في التصدي لأي ممارسات تهدد سلامته. (الأنباء الليبية ) س خ.
-متابعة: أحلام الجبالي
