بيروت 26 يوليو 2025 (الأنباء الليبية) -توفي الفنان اللبناني زياد الرحباني، السبت، عن عمر ناهز 69 عاما، بعد مسيرة فنية مؤثرة في الموسيقى والمسرح في لبنان والعالم العربي.
وأعلنت إدارة مستشفى “بي أم جي” (فؤاد خوري) في بيروت، في بيان رسمي، توقف قلب الرحباني عن الخفقان صباحا دون الكشف عن أسباب الوفاة. زياد، نجل الأسطورة فيروز والراحل عاصي الرحباني، أحدث ثورة في الفن المسرحي والغنائي، وعُرف بأسلوبه الساخر ونقده العميق للأوضاع الاجتماعية والسياسية.
-ردود الفعل الرسمية
نعى الرئيس اللبناني جوزاف عون الفنان الراحل قائلا: “لم يكن زياد الرحباني مجرد فنان، بل كان ضميرا حيا وصوتا متمرّدا على الظلم”، كما توجه بالتعزية إلى فيروز والعائلة الرحبانية.
أما رئيس الوزراء نواف سلام كتب عبر منصة “إكس”: “بغياب زياد الرحباني، يخسر لبنان فنانا استثنائيا وصوتا حرا”، مضيفا أنه قال ما لم يجرؤ كثيرون على قوله.
أما وزير الثقافة غسان سلامة فأعرب عن حزنه، مؤكدا أن غيابه يمثل خسارة كبيرة للموسيقى اللبنانية والعربية.
-مسيرة فنية غنية
بدأ زياد مسيرته مطلع السبعينات بمسرحية “سهرية”، ليقدم لاحقا مسرحيات لاقت نجاحا واسعا مثل “فيلم أميركي طويل” عام 1980، التي تناولت قضايا الحرب الأهلية اللبنانية.
كما لحن العديد من الأغاني لفيروز، مثل “كيفك إنت”، “أنا عندي حنين”، “سلّملي عليه” و”سألوني الناس”، وفي 2018، افتتح مهرجانات بيت الدين بعرض موسيقي كبير قدم فيه 26 مقطوعة من أعماله وأعمال الأخوين الرحباني.
-حياة شخصية ومواقف
ولد زياد الرحباني في يناير 1956، وتزوج من دلال كرم وأنجب منها ولدا، ثم عاش علاقة طويلة مع الفنانة كارمن لبس، واشتهر بأسلوبه البوهيمي وأفكاره السياسية اليسارية، وكان كاتبا ومؤلفا موسيقيا بارعا في الجاز والموسيقى الشرقية، وترك رحيله فراغا كبيرا، لكن إرثه الفني سيظل حاضرا في الوجدان العربي.