بنغازي 22 يوليو 2025 (الأنباء الليبية) – تابعت لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بمجلس النواب، بقلق بالغ التقارير الإعلامية والاستخباراتية التي تتحدث عن مساعٍ تقودها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، ممثلة بجهاز “الموساد”، بالتنسيق مع بعض الأطراف الدولية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، لإقناع عدد من الدول، من بينها ليبيا، باستقبال عدد من أبناء الشعب الفلسطيني المهجرين قسرا من قطاع غزة.
وأكدت في هذا السياق موقفها الثابت الذي عبرت عنه في بيانات سابقة رفضها لأي شكل من أشكال التوطين أو التهجير القسري للفلسطينيين خارج أراضيهم، مشددة على رفضها القاطع للزج باسم الدولة الليبية في مخططات مشبوهة تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية تحت ذرائع إنسانية أو أمنية.
وشددت اللجنة أن ليبيا شعبا ومؤسسات ترفض المساس بالحقوق التاريخية الثابتة للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها حق العودة الذي يعد من الثوابت الوطنية والقومية لليبيا، مشيرة إلى أن أي محاولات لفرض حلول قسرية أو تسويات تلتفت على هذه الحقوق التاريخية ستقابل برفض شعبي ورسمي على السواء، ليس فقط في ليبيا، بل في جميع الدول العربية الشقيقة.
وأدانت اللجنة بشدة سياسة التجويع الجماعي التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق سكان قطاع غزة، معتبرة أن هذه الممارسات تندرج ضمن الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان والقانون الدولي، واتفاقيات جنيف، وتتطلب موقفا عربيا ودوليا موحدا لوضع حد لهذه الجرائم المستمرة.
وتدعو لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بمجلس النواب، الحكومة ووزارة الخارجية لإصدار موقف واضح وعلني، يرفض المزاعم المتعلقة بتهجير الفلسطينيين على المستويين الإقليمي والدولي.
وتطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة بدلا من السعي لتهجير سكانها.
وتؤكد اللجنة أن ليبيا ستظل داعمة لحقوق الشعب الفلسطيني الثابتة، وعلى رأسها حق إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وأن القضية الفلسطينية تظل في صلب القضايا الوطنية والعربية التي لا يجوز المساس بها أو التنازل عنها.
ودعت اللجنة جميع الجهات المختصة إلى توخي الحذر وعدم الانجرار خلف أي مخططات تستهدف النيل من ثوابت القضية الفلسطينية أو استغلال اسم ليبيا لأهداف لا تمثل إرادة الشعب الليبي ومؤسساته الشرعية. (الأنباء الليبية) س خ.