تونس 22 يوليو 2025 (الأنباء الليبية) -نظم بالعاصمة التونسية أعمال منتدى “تعزيز الدور التشريعي في شؤون الأمن القومي”، بمشاركة أعضاء من مجلس النواب، حيث ناقش المنتدى آليات تطوير التشريعات المرتبطة بالأمن، وتعزيز مشاركة المرأة والمجتمع في حماية الاستقرار الوطني.
وأكدت عضو مجلس النواب وعضو لجنة المرأة والطفل فاطمة الصويعي، أن تعزيز مفاهيم الأمن القومي لا يمكن أن يتحقق من خلال الجهود الأمنية والعسكرية فقط، بل يتطلب تفعيل الدور المجتمعي بكافة مكوناته، وعلى رأسها الأسرة والمرأة، مشيرة إلى أن المرأة الليبية شريك أساسي في بناء مجتمع آمن ومستقر.
جاء ذلك خلال تصريح خاص أدلت به لوكالة الأنباء الليبية على هامش مشاركتها في منتدى “تعزيز الدور التشريعي في شؤون الأمن القومي”، المنعقد بالعاصمة التونسية، بمشاركة عدد من أعضاء مجلس النواب وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.
وأوضحت الصويعي، أن الحديث عن ارتباط المرأة بالأمن القومي لا يجب أن يقابل بالاستهجان أو الاستغراب، معتبرة أن هذه النظرة تعكس فهما قاصرا لطبيعة الأمن الشامل، الذي يبدأ من داخل الأسرة، حيث تلعب الأم دورا محوريا في تنشئة أجيال واعية، بعيدة عن مظاهر العنف والانحراف، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على استقرار الدولة.
وأضافت أن الأمن القومي لا يقاس فقط بعدد الجنود أو أجهزة الأمن، بل ببناء مجتمع سليم، لديه وعي عميق بمسؤولياته الوطنية، داعية إلى إدخال مادة “الأمن القومي” ضمن المناهج التعليمية ابتداء من المرحلة الابتدائية، لغرس مفاهيم الانتماء والمواطنة في نفوس الأجيال منذ الصغر.
وأكدت الصويعي أن المنتدى تطرق إلى آليات تطوير التشريعات الوطنية المتعلقة بالأمن، بما يضمن شموليتها وارتباطها بالتحولات الاجتماعية والثقافية، كما ناقش مقترحات لإشراك مؤسسات المجتمع المدني والنساء في صناعة القرار الأمني.
وختمت الصويعي تصريحها بالتأكيد على أن ليبيا بحاجة إلى مشروع وطني متكامل لترسيخ ثقافة الأمن الشامل، قائلة: “من يظن أن الأمن شأن ذكوري أو مسؤولية أجهزة فقط، فهو لا يدرك أن قوة الوطن تبدأ من وعي الأسرة وتلاحم المجتمع”. ( الأنباء الليبية ) س خ.
-متابعة: أحلام الجبالي