بنغازي 06 يوليو 2025 (الأنباء الليبية) – نظم قسم الموارد والبيئة بكلية الآداب والعلوم – الأبيار بجامعة بنغازي، اليوم الأحد، بمجمع الكليات الطبية بمدينة بنغازي، ندوة علمية موسعة تحت عنوان: «حرائق الغابات: تهديد متصاعد للنظم البيئية والتنوع البيولوجي»، وذلك بالتعاون مع هيئة السلامة الوطنية، وبرعاية جامعة بنغازي.
وجاءت الندوة بمشاركة واسعة من عدد من الأكاديميين والعلماء والخبراء، إلى جانب حضور رسمي من ممثلي الدولة ومؤسساتها ذات العلاقة، وقد سلطت الندوة الضوء على حرائق الغابات باعتبارها خطرا موسميا متصاعدا نتيجة التغيرات المناخية والأنشطة البشرية العشوائية، ما يستدعي تدخلات بحثية ومؤسسية شاملة لمجابهتها.
-أوراق علمية متخصصة
تناولت الندوة، التي امتدت ليوم كامل، 20 ورقة عمل علمية، قدمت من قبل باحثين ومتخصصين في مجالات البيئة وإدارة الكوارث والسلامة، حيث استعرضت أبرز العوامل الطبيعية والبشرية المسببة للحرائق، وناقشت أحدث التقنيات المستخدمة في رصدها والحد منها.
كما تناولت الورقات التجارب الميدانية لبعض المناطق المتضررة من الحرائق خلال السنوات الأخيرة، من بينها حريق الكيلو تسعة جنوب المرج، وحريق وادي الكوف، ضمن نطاق الجبل الأخضر، وذلك في إطار تقييم الأثر البيئي ووضع استراتيجيات استباقية للحد من الأضرار.
– محاور رئيسية
توزعت محاور الندوة العلمية على أربعة مسارات أساسية، أولها العوامل المسببة لحرائق الغابات سواء كانت طبيعية أو بشرية، ثم التأثيرات البيئية والبيولوجية الناتجة عنها، يليها استعراض أحدث أدوات وتقنيات الرصد وإدارة الكوارث.
وأخيرا استعراض جهود هيئة السلامة الوطنية في التعامل مع الكوارث البيئية ومساهمتها في تعزيز ثقافة الوقاية، وقد شدد الحاضرون على ضرورة اعتماد مخرجات هذه الندوة كأساس لبناء خطط وطنية مستدامة لحماية الغابات الليبية والحد من فقدان التنوع الحيوي.
-تصريحات علمية ووطنية
في تصريح خاص لوكالة الأنباء الليبية، أوضح عميد كلية الآداب والعلوم الأبيار عبد المنعم الوافي، أن الندوة جاءت نتيجة مباشرة لسلسلة زيارات ودراسات ميدانية نفّذها القسم في مناطق متضررة، وقال: «هذه الندوة منبر علمي ووطني ومجتمعي، نهدف من خلاله لفتح حوار جاد مع المختصين وصناع القرار، حيث يمثل الجبل الأخضر 60 في المائة من تنوعنا النباتي، ويضم 59 نوعا نباتيا متوطنا.
لكننا اليوم نواجه ضغوطا بشرية خطيرة، أبرزها الزحف العمراني، شق الطرق، الرعي الجائر، والصيد العشوائي، إضافة إلى أن 95 في المائة من حرائق الغابات أسبابها بشرية، والخطر قائم، والاستجابة يجب أن تكون عاجلة».
ومن جانبه، صرح ممثل هيئة السلامة الوطنية لواء طارق شيهوب، قائلا: «نحن هنا ليس كشهود، بل كطرف أصيل يواجه الخطر، ونؤمن أن المعرفة هي سلاحنا الأول، وأن الحوار العلمي الجاد يجب أن يتحول إلى خطط عمل واقعية، ونعد بأن توصيات هذه الندوة ستكون أساسا لجهودنا الميدانية وستُرفع إلى السلطتين التشريعية والتنفيذية».
-توصيات واستدامة بيئية
اختُتمت الندوة بجلسة نقاشية مفتوحة خلص فيها المشاركون إلى جملة من التوصيات العلمية والتطبيقية، التي سيتم رفعها إلى الجهات المختصة من أجل تضمينها في السياسات البيئية الوطنية.
وركزت التوصيات على ضرورة إعداد خطة متكاملة لحماية الغابات في ليبيا، تشمل برامج توعوية مجتمعية، وتوظيف تقنيات حديثة لرصد الحرائق، وتعزيز التعاون بين المؤسسات البحثية والجهات المعنية، وشدد الجميع على أن حماية الجبل الأخضر والحفاظ على تنوعه البيولوجي هو مسؤولية وطنية تتطلب تكاتف الجهود لأجل مستقبل بيئي آمن ومستدام. (الأنباء الليبية) س خ.
-متابعة: بشرى العقيلي
-تصوير: عبدالسلام الفيتوري
