بنغازي 21 يونيو 2025 (الأنباء الليبية) – عقدت الهيئة الوطنية لمشايخ وأعيان ليبيا أول اجتماع رسمي لإدارة شؤون المرأة، بمدينة بنغازي، في خطوة نوعية نحو تعزيز المصالحة الوطنية وتمكين المرأة من أداء دورها المجتمعي والوطني، بحضور رئيس الهيئة مفتاح العبيدي، ومقرر الهيئة مفتاح المقريف، ورئيس شؤون المرأة آمال العريبي، إلى جانب عدد من الناشطات والقيادات النسائية والاجتماعية.
وشهد الاجتماع الذي عقد يوم الخميس، مناقشة النظام الأساسي لإدارة شؤون المرأة داخل الهيئة، مع التأكيد على أهمية دور المرأة الليبية في دعم السلم الأهلي، والمصالحة الوطنية، وإعادة بناء النسيج المجتمعي.
وأجمعت المداخلات على أن تغييب صوت المرأة في مراحل سابقة من الحوارات الوطنية كان من أبرز أسباب ضعف النتائج، مما يستوجب إعادة دمجها في مسارات العدالة الانتقالية والمجتمعية.
وجرى الاتفاق على تفعيل مكاتب شؤون المرأة التابعة للهيئة في كافة المدن الليبية، بهدف تشكيل شبكة نسائية مجتمعية فاعلة، قادرة على رصد التحديات المحلية وصياغة حلول تتناسب مع الخصوصية الثقافية والاجتماعية لكل منطقة.
من جانبه، شدد العبيدي على أن المرأة كانت عبر التاريخ شريكة أساسية في حفظ وحدة المجتمع الليبي، وأن المرحلة الراهنة تفرض إشراكها بفعالية في مشروعات المصالحة وبناء الدولة، كما اعتبر المقريف هذا الاجتماع انطلاقة جديدة نحو شراكة متوازنة داخل الهيئة، داعيًا إلى تبني رؤية استراتيجية تضمن تمثيلاً حقيقيًا للمرأة في مسارات العمل الوطني.
واختُتم الاجتماع بتوصيات عدة، من أهمها تشكيل لجنة لإعداد النظام الأساسي لإدارة شؤون المرأة، وتنظيم ورش عمل في مختلف المناطق للتواصل مع القيادات النسائية، وتوسيع قاعدة المشاركة المجتمعية في جهود المصالحة.
يشار إلى أن هذا الاجتماع يأتي في ظل تطلعات واسعة لمرحلة جديدة من المصالحة والاستقرار، تعول فيها المؤسسات الاجتماعية، وفي مقدمتها الهيئة الوطنية لمشايخ وأعيان ليبيا، على ترسيخ دور الوسيط الوطني بعيدا عن الاستقطابات السياسية، ويعزز مشروع العدالة الاجتماعية وتمكين المرأة في مؤسسات الدولة كافة. (الأنباء الليبية) س خ.
-متابعة: مصطفى بوغرارة