طرابلس 18 يونيو 2025 (الأنباء الليبية) -جددت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا سيروا تيتيه، اليوم الأربعاء، تحذيرها من تداعيات خطاب الكراهية على مستقبل البلاد، واصفة إياه بـ«التهديد الحقيقي» الذي يقوّض جهود التوحيد والاستقرار، ويعمق الانقسامات الاجتماعية والسياسية.
وقالت تيتيه، في بيان أصدرته بمناسبة اليوم الدولي لمناهضة خطاب الكراهية: إن هذا النوع من الخطاب، لا سيما عندما يمارس على أسس جهوية أو قبلية أو عرقية، يهدد المساعي الجارية لتوحيد ليبيا وتحقيق السلام الدائم، خاصة في ظل حالة الاستقطاب السياسي والوضع الأمني الهش.
وشددت على أن مكافحة خطاب الكراهية تتطلب التزاما جماعيا من كافة مكونات المجتمع، بما في ذلك مؤسسات الدولة، والقيادات الاجتماعية، ووسائل الإعلام، والمنصات الرقمية، والمجتمع المدني، والمواطنين، مشيرة إلى أن مواجهة هذه الظاهرة مسؤولية تشاركية يجب أن تتأسس على قيم الشمول والاحترام والتطلع إلى المستقبل.
وأكدت تيتيه أهمية استبدال الخطاب التحريضي بخطاب بناء يرسخ ثقافة الحوار، ويعزز التفاهم بين الليبيين.
كما دعت إلى استخدام التقنيات الحديثة، بما فيها الذكاء الاصطناعي، كأدوات لبناء السلام وتعزيز التماسك الاجتماعي، لا لنشر الكراهية أو تضليل المجتمعات.
من جهتها، شددت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، على التزامها بالعمل مع جميع الليبيين، من أجل تعزيز الحوار الوطني، ودعم جهود المصالحة، وتشجيع الخطاب العام المسؤول القائم على الاحترام والتنوع.
وفي ختام البيان، دعت تيتيه الجميع إلى الوقوف صفا واحدا ضد خطاب الكراهية، والعمل على بناء ليبيا موحدة تقوم على أسس العدالة، والكرامة، والسلام المستدام. (الأنباء الليبية) س خ.