بنغازي 15 يونيو 2025 (الأنباء الليبية) ـ حذّر رئيس لجنة إدارة المركز الوطني للصحة الحيوانية بالحكومة الليبية، محمد مسعود الشاعري، من الارتفاع غير المبرر في أسعار لحوم الأغنام في الأسواق المحلية.
وأكد الشاعري لوكالة الأنباء الليبية، أن هذه الزيادات لم تعد منطقية، وتشكّل عبئًا إضافيًا لا يجب أن يتحمله المواطن، خاصة مع قرب عيد الأضحى المبارك.
وأوضح أن متوسط تكلفة تربية رأس غنم واحد سنويًا لا يتجاوز 782 دينارًا، وفق الأرقام المتداولة، لافتًا إلى إمكانية خفض هذه الكلفة إذا تم الالتزام بالإجراءات الصحية والتغذية السليمة.
وأضاف أن تحميل المستهلك تكاليف الأخطاء الناتجة عن الإهمال في التربية، كنفوق الأغنام أو الإصابة بالأمراض، يُعدّ أمرًا غير عادل. مشيراً إلى أن السوق يعاني من استغلال واضح وغياب للرقابة الحقيقية، حيث تُحمّل على المواطن أحيانًا حتى أرباح المربي المتوقعة، دون وجود آليات لضبط الأسعار أو محاسبة المتجاوزين.
وانتقد الشاعري غياب الدراسات الاقتصادية الدقيقة التي تحدد كلفة التربية العادلة وتضع مرجعية لتسعير اللحوم، مشيرًا إلى أن الجهات الرقابية والمواطنين والمربين بحاجة إلى أسس علمية واضحة لتنظيم السوق.
وبين أن المركز الوطني للصحة الحيوانية يقوم بدور رئيسي في دعم المربين، من خلال توفير اللقاحات الأساسية مجانًا، وإلغاء الرسوم المحجرية، وإعفاء ضريبة تربية الأغنام، بالإضافة إلى رفع الرسوم عن الأعلاف. لكنه شدد على أن هذه المزايا يجب أن تنعكس على المستهلك لا أن تظل محصورة في دائرة المنتجين فقط.
وفي ختام تصريحه، دعا الشاعري إلى وضع ضوابط اقتصادية صارمة للأسعار، ومنع تحميل المواطن خسائر أو مصاريف لا دخل له بها، مطالبًا بتعاون فعلي بين وزارة الاقتصاد والمركز الوطني للصحة الحيوانية لوضع استراتيجية واضحة لتسعير اللحوم بما يضمن التوازن بين حقوق المستهلك ومصالح المنتج. (الأنباء الليبية ـ بنغازي) ه ع
متابعة: أحلام الجبالي