طرابلس 02 نوفمبر 2026 (الأنباء الليبية) – أكد جهاز الإمداد الطبي أن مسؤولية توفير أدوية الإنسولين تتوزع على عدة جهات وفق اختصاصاتها القانونية، مشيراً إلى أن عملية التوريد تمر بمراحل تشمل تحديد الاحتياجات والتعاقد والتغطية المالية وفتح الاعتمادات والموافقات الرقابية والتصنيع والشحن والإفراج والتوزيع، ولا تقع جميعها ضمن صلاحيات الجهاز منفرداً.
وأوضح الجهاز، في بيان صدر أمس الأحد، رداً على ما تداوله الإعلام من تصريحات ومراسلات بشأن تأخر توريد أدوية الإنسولين، أن تحميله كامل المسؤولية عن تأخر وصول الشحنات لا يكفي لتحديد أسباب التعثر، داعياً إلى مراجعة كل مرحلة من مراحل التوريد وتحديد الجهة التي توقفت لديها الإجراءات.
وأشار إلى أنه اتخذ عدداً من الإجراءات لمتابعة الملف، من بينها مراجعة الاحتياجات المحالة إليه والتحقق من قابليتها للتنفيذ فنياً وتعاقدياً، ورصد اختلالات في توزيع كميات بعض الأصناف ومخاطبة الجهات المعنية لتصحيحها، إلى جانب متابعة ملاحظات تتعلق بالإنسولين طويل المفعول واستكمال إجراءات الإذن بالتعاقد والتغطية المالية للكميات المتبقية.
وأضاف أنه نبه إلى عدم كفاية الكميات المعتمدة لتغطية الاحتياجات الفعلية، وطالب بتوحيد بيانات المرضى والاحتياجات والمخزون بين الجهات المعنية، واقترح إنشاء مخزون أمان دوائي ووضع آلية مستدامة للتنبؤ بالاستهلاك.
وطرح الجهاز جملة من التساؤلات بشأن الأسس العلمية التي اعتمدت لتقدير احتياجات عام 2025، والتي أصبحت أساساً لتوريدات 2026، وأسباب انخفاضها إلى نحو نصف احتياجات عام 2024، فضلاً عن مدى دقة بيانات أعداد المرضى ومعدلات الاستهلاك والتوزيع الجغرافي.
كما أثار ملاحظات بشأن توزيع كميات الإنسولين طويل وقصير المفعول، والمواصفات الفنية لبعض الأصناف ومدى إتاحتها المنافسة بين الشركات، إلى جانب أسباب استبعاد المستشفيات العامة والمراكز الطبية من الحصول على الإنسولين وقصر التوزيع على مراكز السكري.
وتطرق البيان إلى اشتراط التسجيل في المنظومة الإلكترونية التابعة للهيئة الوطنية للسكري للحصول على الدواء، متسائلاً عن أسباب بدء التسجيل بعد وصول شحنات الإنسولين، ومدى جاهزية المنظومة وأمن بياناتها، مشيراً إلى تقرير لهيئة أمن المعلومات قال إنه أوصى بإعادة هيكلتها ونقل بياناتها إلى خوادم داخلية، ورصد ثغرات تتعلق بسلامة البيانات.
ودعا الجهاز إلى تشكيل آلية عمل مشتركة تضم الجهات ذات العلاقة لمراجعة ملف الإنسولين ومتابعة العقود والمخزون بصورة دورية، ومراجعة تقديرات الاحتياجات والمواصفات الفنية وآليات التوزيع، والتحقق من الجاهزية الأمنية للمنظومة الإلكترونية قبل ربط صرف الأدوية بها.
كما طالب باستكمال التغطية المالية والاعتمادات المصرفية، ووضع آلية وطنية لتكوين مخزون استراتيجي من أدوية السكري، مع تحديد المسؤوليات التنفيذية لكل جهة وفق جدول زمني واضح وتقارير متابعة دورية.
وأكد الجهاز في ختام بيانه أن ملف الإنسولين يمثل أولوية صحية وإنسانية، مشدداً على أن ضمان وصول العلاج في الوقت المناسب يتطلب تنسيقاً بين الجهات المعنية وتحمل كل طرف مسؤولياته ضمن اختصاصاته، بعيداً عن تبادل الاتهامات والسجالات الإعلامية. (الأنباء الليبية) ك و