طرابلس 25 أكتوبر 2026 (الأنباء الليبية) – أعلن المجلس الرئاسي، رفضه القاطع للتصريحات المسيئة التي صدرت عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحق ليبيا وشعبها، معتبرا أنها تجاوز مرفوض يمس كرامة الشعب الليبي، ولا يجوز أن تتحول ليبيا إلى مادة للازدراء أو النزاعات السياسية، أيا كان مصدرها أو دوافعها.
وأكد المجلس، في بيان، أن ليبيا بتاريخها العريق وتضحيات أبنائها في سبيل الحرية ومواجهة الاستعمار والإرهاب، أكبر من أن تختزلها الأزمات أو تنال من مكانتها إساءة عابرة، مشددا على أن أمجاد الشعوب لا تمحى بكلمات عابرة.
وأشار البيان إلى محطات تاريخية في العلاقات الليبية الأمريكية، من معاهدتي السلام والصداقة عامي 1796 و1805، إلى سارية الفرقاطة الأمريكية «فيلادلفيا» التي تحتفظ بها طرابلس، وذكر «شواطئ طرابلس» في نشيد مشاة البحرية الأمريكية، معتبرا أنها شواهد على حضور ليبيا في التاريخ الأمريكي.
وشدد المجلس على أن الصداقة بين الدول تقوم على الاحترام المتبادل، وأن مسؤولية القيادة تقتضي صون كرامة الشعوب. ووجه وزارة الخارجية والتعاون الدولي إلى استدعاء رئيس البعثة الدبلوماسية الأمريكية المعتمد لدى ليبيا، وإبلاغه احتجاجا رسميا على التصريحات، مؤكدا مواصلة متابعة القضية عبر القنوات الدبلوماسية والأعراف الدولية، وصولا إلى اعتذار صريح وتصحيح ما صدر.
من جانبه، شدد نائب رئيس المجلس الرئاسي موسى الكوني على حرص ليبيا على ترسيخ علاقات بناءة مع الولايات المتحدة، تستند إلى الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، منددا بشدة بما ورد على لسان ترامب من أوصاف مسيئة شملت ليبيا.
وأكد أن كرامة الشعب الليبي ومكانة البلاد قيم راسخة ومتجذرة في أعماق التاريخ، وأن الانفتاح على التعاون لا يتعارض مع رفض أي خطاب يمس مكانة الدولة أو شعبها، بما يحفظ العلاقات الثنائية ومكانة البلدين. (الأنباء الليبية) س خ.