بنغازي 13 أغسطس 2026 (الأنباء الليبية)– بعد يوم من الكسوف الجزئي للشمس الذي شهدته مناطق من غرب ليبيا، تتجه الأنظار إلى الكسوف الكلي المرتقب في 2 أغسطس 2027، والذي سيمر مساره عبر مناطق عدة من البلاد، من بينها بنغازي، وسط دعوات من مختصين إلى البدء مبكرًا في التحضير للحدث والاستفادة من أبعاده العلمية والسياحية والإعلامية.
وقال مدير مكتب الإعلام وتقنية المعلومات بالمركز الليبي للاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء، أنس محمد المشري، لوكالة الأنباء الليبية، إن الاستعداد للكسوف المرتقب يتطلب رؤية علمية ومؤسسية تضمن توفير الإمكانات اللازمة للرصد والتوثيق وإجراء الدراسات العلمية المرتبطة بالظاهرة.
وأوضح المشري أن توثيق الكسوف وبثه بصورة مباشرة ومستقرة يحتاج إلى تجهيزات تقنية وبنية تحتية مناسبة، إلى جانب تنسيق الجهود بين المؤسسات العلمية والجهات المعنية بالاتصالات والمواصلات والسياحة والأمن، بما يضمن الاستعداد لمختلف المتطلبات المرتبطة بالحدث.
وأشار إلى أن وقوع بنغازي ضمن مسار الكسوف الكلي يتيح للمؤسسات العلمية والبحثية المشاركة في أعمال الرصد والتوثيق، مؤكدًا أهمية وضع خطة مبكرة لتجهيز مواقع الرصد وتوفير المعدات والاحتياجات الفنية، إلى جانب الاستعداد لاستقبال الباحثين والمهتمين بالظاهرة.
وأضاف أن التجارب السابقة في استضافة الظواهر الفلكية يمكن الاستفادة منها في التحضير للكسوف المقبل، خاصة في الجوانب العلمية والتنظيمية واللوجستية، بما يساعد على رفع مستوى الجاهزية وتنظيم الحدث بصورة أفضل.
واستشهد المشري بتجربة الكسوف الكلي الذي شهدته ليبيا في 29 مارس الماضي، والتي قال إنها أظهرت إمكانية استضافة أعداد كبيرة من العلماء والباحثين والسياح، في ظل تضافر الجهود ذات الصلة بالجوانب الأمنية والاقتصادية والسياحية والعلمية.
وكانت مناطق من غرب ليبيا قد شهدت مساء الأربعاء كسوفًا جزئيًا للشمس، بلغ ذروته في طرابلس قرابة الساعة 19:53 بالتوقيت المحلي، في ظاهرة أعادت الاهتمام بالاستعداد للكسوف الكلي المرتقب العام المقبل.
من جانبه، قال محلل نماذج الطقس في مؤسسة رؤية لعلوم الفلك وتطبيقاته، إبراهيم سلطان، إن الكسوف الكلي المرتقب يمثل فرصة يمكن الاستعداد لها منذ الآن، داعيًا إلى وضع خطة إعلامية مستمرة للتعريف بالظاهرة وموعدها ومناطق مشاهدتها، إلى جانب تعزيز التوعية بوسائل الرصد الآمن.
وأشار سلطان إلى أهمية التنسيق المبكر مع البلديات والجهات السياحية والكشافة والمرافق الصحية وشركات الاتصالات والكهرباء والفنادق، بما يسهم في توفير المتطلبات اللازمة لاستقبال الزوار والمهتمين المتوقع حضورهم لمتابعة الكسوف.
وأوضح أن التحضير الإعلامي يمكن أن يشمل التواصل المبكر مع وسائل الإعلام الدولية لتغطية الحدث ونقله مباشرة، إلى جانب تطوير برامج للتعريف بالسياحة الفلكية، بما يتيح الاستفادة من الكسوف في مجالات علمية وسياحية وإعلامية تتجاوز يوم وقوع الظاهرة.
وتضع طبيعة مسار الكسوف المرتقب أمام الجهات المختصة فترة زمنية تمتد لنحو عام لإعداد الترتيبات اللازمة، بما يشمل الجوانب العلمية والفنية والتنظيمية والإعلامية، وتحويل الحدث إلى فرصة للاستفادة من الاهتمام المتوقع بالظاهرة داخل ليبيا وخارجها. (الأنباء الليبية) س خ.
– تقرير: فاطمة الورفلي