أنجامينا 06 يونيو 2026 (الأنباء الليبية) – في إطار توجهها الاستراتيجي نحو معالجة الأزمات الإنسانية من جذورها، تواصل مؤسسة خليفة الدولية للأعمال الإنسانية جهودها الميدانية في جمهورية تشاد عبر سلسلة من اللقاءات والاجتماعات التنسيقية مع عدد من المؤسسات الحكومية والمنظمات الشريكة العاملة في المجال الإنساني والتنموي.
وتنطلق هذه التحركات من قناعة المؤسسة بأن التعامل مع تحديات اللجوء والهجرة غير النظامية نحو ليبيا يتطلب العمل على معالجة أسبابها الأساسية في دول المصدر والعبور، من خلال دعم الاستقرار المجتمعي وتحسين الظروف المعيشية وتعزيز فرص التنمية في المجتمعات المحلية بالدول الإفريقية المجاورة.
وفي هذا السياق، أجرى المدير التنفيذي لمؤسسة خليفة الدولية للأعمال الإنسانية، محمد المجبري، عدداً من الاجتماعات الرسمية في العاصمة التشادية أنجامينا، استهدفت تعزيز التعاون والتنسيق مع الجهات المعنية بالشؤون الإنسانية واستكشاف مجالات الشراكة المستقبلية في برامج الإغاثة والتنمية.
وشهدت الزيارة اجتماعاً مع رئيس الهيئة الوطنية لاستقبال وإعادة إدماج اللاجئين والعائدين في تشاد “CNARR”، حيث جرى استعراض التحديات الإنسانية المرتبطة بأوضاع اللاجئين والنازحين في البلاد، والذين يتجاوز عددهم 2.2 مليون شخص.
كما ناقش الجانبان سبل دعم المخيمات القائمة في شرق تشاد وتعزيز الخدمات الأساسية فيها، بما يسهم في تلبية الاحتياجات العاجلة للفئات الأكثر ضعفاً وتأثراً بالأزمة.
كما عقد المجبري اجتماعاً مع مدير إدارة الشؤون الإنسانية والتعاون الدولي بوزارة الشؤون الإنسانية والتضامن الوطني التشادية، تناول آليات تعزيز التعاون المؤسسي بين الطرفين وتطوير قنوات التنسيق المشترك بما يضمن وصول المساعدات الإنسانية إلى المستفيدين بكفاءة وفاعلية.
وفي ختام برنامج اللقاءات، اجتمع المدير التنفيذي للمؤسسة مع ممثلي منظمة “بيت أفريقيا”، وهي منظمة شبابية تعمل على تمكين الشباب وتوفير فرص العمل داخل مجتمعاتهم المحلية. وتركزت المباحثات حول فرص تنفيذ مبادرات تنموية مشتركة تستهدف الشباب وتسهم في توفير بدائل اقتصادية واجتماعية مستدامة تحد من دوافع الهجرة غير النظامية.
كما بحثت المؤسسة مع شركائها التشاديين ملف الهجرة غير النظامية لشباب دول وسط إفريقيا المتجهين نحو ليبيا، حيث تم التطرق إلى أبرز العوامل الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع الشباب إلى خوض مسارات الهجرة الخطرة.
وأكدت النقاشات أهمية تبني برامج تنموية استباقية ترتكز على التمكين الاقتصادي والتدريب المهني وخلق فرص العمل، باعتبارها حلولاً مستدامة لمعالجة جذور الظاهرة، إلى جانب الجهود الأمنية والرقابية المرتبطة بإدارة الحدود.
وتأتي هذه اللقاءات ضمن مساعي مؤسسة خليفة الدولية للأعمال الإنسانية لتعزيز حضورها الإنساني والتنموي في المنطقة، وبناء شراكات فاعلة تسهم في دعم المجتمعات المتأثرة بالأزمات، وتوفير بيئة أكثر استقراراً للشباب والأسر في دول الجوار الإفريقي. (الأنباء الليبية) ص و.