جنيف 02 يونيو 2026 (الأنباء الليبية)- حذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة من احتمال تطور ظاهرة “النينيو” إلى مستوى معتدل أو قوي خلال الأشهر المقبلة، ما قد يسهم في رفع درجات الحرارة العالمية وزيادة حدة الظواهر الجوية المتطرفة.
وقالت المنظمة، اليوم الثلاثاء، إن الارتفاع المتسارع في درجات حرارة سطح البحر بوسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي يشير إلى بدء تشكل الظاهرة المناخية، مع توقعات باستمرارها حتى نوفمبر المقبل.
كما رجحت تسجيل درجات حرارة أعلى من المعدلات الطبيعية في معظم أنحاء العالم خلال الفترة الممتدة من يونيو إلى أغسطس.
وتُعد “النينيو” ظاهرة مناخية طبيعية تنشأ نتيجة ارتفاع درجات حرارة المياه السطحية في وسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي فوق مستوياتها المعتادة، ما يؤدي إلى تغيرات واسعة في أنماط الرياح ودوران الغلاف الجوي.
وتتكرر هذه الظاهرة بصورة غير منتظمة كل عامين إلى سبعة أعوام، وتستمر عادة ما بين تسعة واثني عشر شهراً.
وأكدت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، سيليست ساولو، ضرورة الاستعداد لاحتمال حدوث نينيو قوية، مشيرة إلى أنها قد تؤدي إلى تفاقم موجات الجفاف والأمطار الغزيرة، فضلاً عن زيادة موجات الحر على اليابسة وفي المحيطات.
وأوضحت المنظمة، أن ظاهرة النينيو السابقة خلال عامي 2023 و2024 ساهمت في تسجيل عام 2024 كأكثر الأعوام حرارة على الإطلاق، لافتة إلى رصد ارتفاعات غير اعتيادية في درجات حرارة المياه تحت سطح المحيط الهادئ الاستوائي، ما يوفر ظروفاً مواتية لاستمرار الاحترار السطحي.
ومن المتوقع أن تؤثر الظاهرة في أنماط الطقس بمناطق عدة من العالم، حيث قد تؤدي إلى زيادة هطول الأمطار في أجزاء من جنوب الولايات المتحدة والقرن الأفريقي، في حين ترفع مخاطر الجفاف في أستراليا وإندونيسيا ومناطق من جنوب آسيا.
وفي السياق ذاته، وصف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ظاهرة النينيو بأنها “إنذار مناخي عاجل”، محذراً من أنها قد تزيد من آثار الاحتباس الحراري، وداعياً إلى تسريع التحول من الوقود الأحفوري إلى مصادر الطاقة المتجددة لمواجهة تداعيات تغير المناخ. (الأنباء الليبية) ك و