بنغازي 24 مايو 2026 (الأنباء الليبية) – أكدت دراسة علمية حديثة أعدّها الخبير الدولي والاستشاري في تربية النحل والتنمية البيئية المستدامة المهندس رمضان رافع، أن التغيرات المناخية وموجات الجفاف المتزايدة باتت تمثل تهديدًا مباشرًا لصحة النحل وكفاءة إنتاج العسل واستدامة النظم البيئية حول العالم.
وأوضحت الدراسة أن النحل يُعد من أهم الكائنات الداعمة للتوازن البيئي والإنتاج الزراعي، نظرًا لاعتماد نسبة كبيرة من المحاصيل الزراعية على التلقيح الحيوي الذي يقوم به، ما يجعل أي تراجع في أعداده تهديدًا مباشرًا للأمن الغذائي والتنوع الحيوي.
وبيّنت أن ارتفاع درجات الحرارة يؤثر سلبًا على نشاط النحل وقدرته على جمع الرحيق وحبوب اللقاح، كما يزيد من معدلات الإجهاد الحراري داخل الخلايا، الأمر الذي ينعكس على انخفاض الإنتاجية وارتفاع معدلات نفوق الطوائف خلال فصلي الصيف والشتاء.
كما أشارت إلى أن اضطراب مواسم الإزهار الناتج عن التغيرات المناخية يؤدي إلى اختلال التوازن بين نشاط النحل وتوفر مصادر الغذاء، ما يسهم في تراجع إنتاج العسل وضعف نمو الطوائف.
وفيما يتعلق بالجفاف، أكدت الدراسة أنه من أخطر العوامل البيئية المؤثرة على النحل، نظرًا لتسببه في تراجع الغطاء النباتي ونقص مصادر المياه والرحيق، لافتة إلى تسجيل انخفاض ملحوظ في إنتاج العسل بالمناطق الزراعية المتأثرة بالجفاف.
وأضافت أن قطاع تربية النحل يُعد من أكثر القطاعات الزراعية تأثرًا بالتقلبات الجوية، في ظل تزايد موجات الحر والعواصف وعدم انتظام الأمطار، ما أدى إلى انخفاض متوسط إنتاج الخلايا وتراجع جودة الرحيق وقصر مواسم تدفقه.
ودعت الدراسة إلى تبني استراتيجيات للتكيف مع التغيرات المناخية، تشمل حماية الغطاء النباتي، وزراعة النباتات الغنية بالرحيق، وتقليل استخدام المبيدات الضارة، وتوفير مصادر مياه قرب المناحل، إلى جانب دعم الأبحاث العلمية وتعزيز ممارسات تربية النحل المستدامة. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة: بشرى العقيلي